معجمة وتحت الباء نقطة ، على واحد الزّبيب المأكول . وفي بنى تميم بطن يقال لهم بنو زبينة ، بعد الباء نون « 1 » ، قال الشاعر :
وبنو زبينة حاضرو الأجباب
وأما القلح ، بالقاف والحاء غير معجمة ، فصفرة تركب الأسنان من ترك السواك ، وفي الحديث ( ما لكم تدخلون علىّ قلحا تسوّكوا ) . قال :
[ قد بنى اللؤم عليهم بيته ] * وفشا فيهم مع اللؤم القلح « 2 »
وجدّ الأحوص الشاعر هو عاصم بن ثابت بن [ أبى ] « 3 » الأقلح ، وعاصم هو حمىّ الدّبر استشهد يوم الرجيع فأرادوا أن يمثّلوا به فحمته الدّبر « 4 » .
وفي شعراء بنى تغلب الحارث بن الغذوان ، بالغين المعجمة والذال منقوطة مفتوحة ، وهو القائل :
إذا ما الخيل ضيّعها أناس * حبسناها فقاسمت العيالا
وأما بيت صخر فيروى بالعين والغين ، رواه الأصمعىّ بالغين المعجمة :
فلو أنّ حيّا فائت الموت فاته * أخو الحرب فوق القارح الغذوان
هامش
( 1 ) - فعيلة من قولهم زبنت الناقة حالبها إذا ضربته برجلها فألقته عن نفسها :
( 2 ) - ما بين القوسين صدر البيت وهو للأعشى .
( 3 ) - ما بين القوسين عن السيرة .
( 4 ) - روى ابن هشام في السيرة أنه : لما قتل عاصم أرادت هذيل أخذ رأسه ، ليبيعوه من سلافة بنت سعد بن شهيد ، وكانت قد نذرت حين أصاب ابنها يوم أحد لئن قدرت على رأس عاصم لتشربن في قحفه الخمر ، فمنعته الدبر ( الزنابير والنحل ) ، فلما حالت بينه وبينهم ، قالوا : دعوه حتى يمسى فتذهب عنه فنأخذه ، فبعث اللّه الوادي ، فاحتمل عاصما فذهب به . . . . وكان عاصم نذر ألا يمسه مشرك ، ولا يمس مشركا أبدا في حياته ، فمنعه اللّه بعد وفاته كما امتنع منه في حياته ( سيرة 3 : 180 ) .
أما رواية اللسان فتختم القصة بأن المشركين ارتدوا عنه حتى أخذه المسلمون فدفنوه ( لسان : دبر ) . .