لا أرضع الدّهر إلّا ثدي واضحة * لواضح الخدّ يحمى حوزة الجار « 1 »
من آل سفيان أو ورقاء يعصمهم « 2 » * تحت العجاجة طعن غير مغوار « 3 »
قد يعلم القوم أنى من خيارهم * إذا تقلّدت عضبا غير مسبار « 4 »
وأخبرنا محمد بن يحيى ، قال : وروى ابن السّكّيت أن الفرّاء ينشد :
فلو كان في ليلى شذى من خصومة * للوّيت أعناق الخصوم الملاويا
« 5 »
قال : كذا أنشده : « شذى » بالذال المعجمة ، على أنّه الحد ، فقيل له :
إنما هو : « سدى » بالدال غير المعجمة : أي بقيّة « 6 » ، فقبل ذلك . وصيّره في كتاب المقصور والممدود .
هامش
( 1 ) - في الأصل : « حوزة الدار » ، والذي أثبتناه موافق لما في الكامل والأمالي ، غير أن رواية الأمالي* بواضح الجد يحمى حوزة الجار *( 2 ) - في الكامل : « عن آل سفيان أو ورقاء يمنعها » ، وكانت في الأصل « سفين » .
( 3 ) - الأصل : « مفواز » ، وما أثبتناه من الكامل . ورواية الأمالي :* تحت العجاجة ضرب غير عوار *( 4 ) - المسبار : ما يسبر به الجرح ، وغير مسبار : أي لا يطلب الشفاء من طعنته ، إذ الحاجة إلى المسبار إنما تكون للتداوي وطلب الشفاء . وفي الأمالي زيادة بعد هذا البيت وهي :يا ليتني والمنى ليست بنافعة * لمالك أو لحصن أو لسيار
طوال أنضية الأعناق لم يجدوا * ريح الإماء إذا راحت بأزفار
لا يتركون أخاهم في مودأة * يسفى عليه دليل الذل والعار
ولا يفرون والمخزاة تقرعهم * حتى يصيبوا بأيد ذات أظفار( انظر الأمالي ج 2 ص 226 ) .
( 5 ) - الملاوى : جمع الألوى ، وهو من الرجال الشديد الخصومة الجدل ، والمنفرد المعتزل ، والأنثى منه : لياء ( القاموس مادة : لوى ) ، وهذا البيت أورده صاحب اللسان ( مادة : شدا ) ، ثم قال :
أنشده الفراء ( شذا ) بالذال ، وأنشده غيره بالدال ، وأكثر الناس على أنه بالذال وهو الحد ، ثم ذكر البيت في مادة ( شذا ) بالذال على أنه رواية الفراء ، ثم أنشده في مادة ( لوى ) سدى ، بالسين المهملة ، هكذا مصحفا ، ونسبه لمجنون بنى عامر .
( 6 ) - الشدا : بقية القوة وطرفها ، وحد كل شيء ، والشدو : القليل من كل كثير ( القاموس ) .