وفي سنة خمس ( 445 ه ) « 1 » :
قويت الفتن بين السنة والشيعة ، وطرحت النار في الكرخ بالليل والنهار ، وتوفي أبو عمر الزاهد « 2 » .
وفي سنة ست ( 446 ه ) « 3 » :
انقطع الماء من الفرات عن نهر عيسى انقطاعا تلفت به الزروع .
وفي سنة سبع ( 447 ه ) « 4 » :
زادت الأسعار فبلغت قيمة الكرّ « 5 » من الحنطة بالأهواز ثلاثمائة ، وبشيراز ألف دينار ، ثم خطب لطغرلبك ، وهو أول [ ملوك الترك من ] « 6 » السلجوقية ، وفي رمضان فرغ من طيار الخليفة وحطّ إلى الماء بدجلة بالقرّاء والأصحاب .
وفي سنة ثمان ( 448 ه ) « 7 » :
عزم طغرلبك على تجديد دار المملكة العضدية ، فخرّبت الدور والمحال والأسواق بالجانب الشرقي مما يلي الدار ، وأخذت آلاتها ، وعقد القائم على [ خاتون ] « 8 » بنت أخي السلطان طغرلبك على صداق مبلغه مائة ألف دينار ، ثم مضى رئيس الرؤساء إلى السلطان ، وقال له : أمير المؤمنين يقول : إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها . فقال : السمع والطاعة .
هامش
( 1 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 15 / 340 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 12 / 64 .
( 2 ) في المنتظم : هو عمر بن محمد بن علي بن عطية ، أبو حفص المعروف والده بأبي طالب المكي . ولد سنة ( 363 ه ) وكان صدوقا . المنتظم لابن الجوزي : 15 / 342 .
( 3 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 15 / 343 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 12 / 65 .
( 4 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 15 / 347 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 12 / 66 .
( 5 ) الكر : مكيال لأهل العراق ، مقداره ستون قفيزا ، وهو يعادل 2340 كجم . كما سبق أن ذكرنا .
( 6 ) في ( أ ) : ( ملك الترك ) .
( 7 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 16 / 3 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 12 / 67 .
( 8 ) في ( أ ) : ( خديجة ) .