وفي سنة اثنتين ( 442 ه ) « 1 » :
اصطلح أهل السنة والشيعة ، وأذّن أهل الكرخ في باب القلايين : حي على خير العمل ، وأذن أهل السنة في المشهد بالعتيقة : الصلاة خير من النوم ، واختلطوا وخرجوا إلى زيارة مشهد علي و [ مشهد ] « 2 » الحسين رضي اللّه عنهما ، وكان ذلك الاتفاق من أطراف شتى . وتوفي أبو الحسن القزويني رضي اللّه عنه « 3 » .
وفي سنة ثلاث ( 443 ه ) « 4 » :
عادت الفتنة بين السنة والشيعة ، وغلقت الأسواق ، ونقب مشهد باب التبن ، ونهب ما فيه ، وأخرج جماعة من القبور مثل العوني والناشي والجذوعي « 5 » .
وفي سنة أربع ( 444 ه ) « 6 » :
كانت بأرّجان « 7 » والأهواز وتلك النواحي زلازل انقلعت منها الحيطان ، فحكى من يعتمد على قوله : أنه كان قاعدا في إيوان داره فانفرج حتى رأى السماء من وسطه ، ثم رجع إلى حاله .
هامش
( 1 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 15 / 325 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 12 / 61 .
( 2 ) ما بين المعكوفتين ساقط من : ( ك ) .
( 3 ) هو أبو الحسن ، علي بن عمر بن محمد بن الحسن ، الحربي ، المعروف بالقزويني ، قال ابن الجوزي : كان وافر العقل من كبار عباد الله الصالحين يقرئ القرآن ويروي الحديث . انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 15 / 326 ، ترجمة رقم ( 3296 ) ، وتاريخ بغداد ، للخطيب البغدادي : 12 / 43 ، والأنساب ، للسمعاني : 10 / 38 ، وسير أعلام النبلاء ، للذهبي : 17 / 609 ، ترجمة رقم ( 409 ) ، والنجوم الزاهرة ، لابن تغري بردي : 5 / 49 .
( 4 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 15 / 329 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 12 / 62 .
( 5 ) انظر : العبر ، للذهبي : 1 / 203 .
( 6 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 15 / 334 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 12 / 63 .
( 7 ) أرّجان : مدينة بينها وبين شيراز ستون فرسخا ، وبينهما وبين سوق الأهواز ستون فرسخا . انظر : معجم البلدان ، لياقوت الحموي : 1 / 143 .