السماء فمات خلق كثير ، وخرجت ريح من بلاد الترك فمرت بمرو فقتلت خلقا كثيرا بالزكام ، ثم صارت إلى نيسابور وإلى الري ، ثم إلى همذان وحلوان ، ثم إلى العراق . وأصاب أهل بغداد وسرّ من رأى حمى وسعال وزكام . وقال محمد بن حبيب : جاءت الكتب من المغرب أن ثلاث عشرة قرية من قرى القيروان خسف بها ، فلم ينج من أهلها إلا اثنان وأربعون رجلا سود الوجوه ، فأتوا القيروان [ فأخرجهم ] « 1 » أهلها وقالوا : أنتم مسخوط عليكم ، فبنى لهم العامل حظيرة خارج المدينة فنزلوها .
وفي سنة إحدى ( 241 ه ) « 2 » :
ماجت النجوم في السماء وجعلت تتطاير شرقا [ وغربا ] « 3 » كالجراد ، من قبل غروب الشفق إلى قريب من الفجر ، ولم يكن مثل هذا إلا عند ظهور رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم . [ وفيها توفي أحمد بن حنبل ] « 4 » .
وفي سنة اثنتين ( 242 ه ) « 5 » :
رجمت قرية يقال لها : السويداء بناحية مصر بخمسة أحجار ، فوقع حجر منها على خيمة أعرابي فاحترقت ، ووزن منها حجر فكان فيه عشرة أرطال ،
هامش
( 1 ) في ( الأصل ) ، ( ك ) : ( وأخرجوهم ) .
( 2 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 11 / 282 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 5 / 320 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 10 / 323 .
( 3 ) ما بين المعكوفتين ساقط من ( أ ) .
( 4 ) ما بين المعكوفتين ساقط من : الأصل ، وهو أبو عبد الله ، أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد ، الذهلي ، الشيباني ، ثم المروزي ، البغدادي ، أحد أئمة الإسلام .
انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 11 / 286 ، ترجمة رقم ( 1436 ) ، والتاريخ الكبير ، للبخاري : 2 / 5 ، ترجمة رقم ( 1505 ) ، وحلية الأولياء ، لأبي نعيم : 9 / 161 ، وتاريخ بغداد ، للخطيب البغدادي : 4 / 412 ، ووفيات الأعيان ، لابن خلكان : 1 / 63 ، وسير أعلام النبلاء ، للذهبي : 11 / 177 ، ترجمة رقم ( 78 ) ، وتهذيب الكمال ، للمزي : 1 / 437 ، ترجمة رقم ( 100 ) ، وتهذيب التهذيب ، لابن حجر :
1 / 62 ، ترجمة رقم ( 126 ) .
( 5 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 11 / 294 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 5 / 325 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 10 / 343 .