تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذور العقود في تاريخ العهود — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
فحمل منها أربعة إلى الفسطاط وواحد إلى تنّيس « 1 » . وزلزت الري وجرجان وطبرستان ونيسابور وأصبهان وقمّ وقاشان ، كلها في وقت واحد ، وتقطعت جبال ، ودنا بعضها من بعض ، وسمع للسماء والأرض أصوات عالية ، وسار جبل كان باليمن عليه مزارع حتى أتى مزارع قوم آخرين فوقف فيها « 2 » . وزلزلت الدامغان فسقط [ نصفها على أهلها ] « 3 » ؛ فهلك بذلك خمسة وعشرون ألفا ، وسقطت بلدان كثيرة على أهلها . ووقع طائر أبيض دون الرخمة وفوق الغراب على [ دابة بحلب ] « 4 » لسبع مضين من رمضان : فصاح : يا معشر الناس اتقوا الله ، الله الله . حتى صاح أربعين صوتا ، ثم طار وجاء من الغد فصاح أربعين صوتا ، وكتب صاحب البريد بذلك ، وأشهد خمسمائة إنسان سمعوه . ومات رجل في بعض كور الأهواز ، فسقط طائر أبيض على جنازته فصاح بالفارسية [ وبالخوزية ] « 5 » : إن الله قد غفر لهذا الميت ولمن شهده .

وفي سنة ثلاث ( 243 ه ) « 6 » :

توفي يعقوب بن السّكّيت « 7 » ، والحارث المحاسبي « 8 » .
هامش
( 1 ) تنيّس : جزيرة في بحر قريبة من البر ما بين الفرما ودمياط بمصر . انظر معجم البلدان لياقوت الحموي : 2 / 51 وانظر : النجوم الزاهرة ، لابن تغري بردي : 2 / 307 ، وشذرات الذهب ، لابن العماد الحنبلي : 2 / 99 . ( 2 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 11 / 295 . ( 3 ) في ( أ ) : ( بعضها على بعض ) ، وفي ( م ) : ( بعضها على أهلها ) . ( 4 ) في الأصل : ( دلية فحلت ) . ( 5 ) في ( م ) : ( وبالجوزية ) . ( 6 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 11 / 305 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 5 / 326 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 10 / 343 . ( 7 ) هو أبو يوسف ، يعقوب بن إسحاق ، والسكيت لقب أبيه ، النحوي ، اللغوي ، صاحب كتاب إصلاح المنطق ، وعرف بذلك ، لأنه كان كثير السكوت ، طويل الصمت . انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 11 / 311 ، ترجمة رقم ( 1461 ) ، وتاريخ بغداد ، للخطيب البغدادي : 14 / 273 ، ترجمة رقم ( 7566 ) ، ومعجم الأدباء ، لياقوت الحموي الحموي : 20 / 50 ، ووفيات الأعيان ، لابن خلكان : 6 / 395 ، ترجمة رقم ( 827 ) ، وسير أعلام النبلاء ، للذهبي : 12 / 16 ، ترجمة رقم ( 2 ) ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 1 / 346 . ( 8 ) هو أبو عبد الله ، الحارث بن أسد ، المحاسبي ، البغدادي ، الصوفي الشهير ، صاحب -