تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات من كتب مفقودة في التاريخ — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
داري وأشهد عليك بدواتي ؟ بل اعترضتني في الطريق وليس معك ما تكتب منه . ويلك ، من يريد أن ينيك في الدّهليز يجب أن يكون أيره قائما مثل دستك الهاون ، وتركه ومضى .

- 17 - « 17 »

قال غرس النعمة : حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن هلال جدّي قال : لمّا سار عضد الدولة من بغداد عائدا إلى فارس أقام أبو الفتح ابن العميد بعده ، ووصل إلى حضرة الطائع للّه حتى خلع عليه وحمله وكنّاه ولقّبه ذا الكفايتين ، وتنجّز منه خلعا ولقبا لفخر الدولة أبي الحسن ، وأقطع من نواحي السواد ضياعا كثيرة رتّب فيها نائبا يستوفي ارتفاعها ويحمله إليه ، ودعاه أبو طاهر بن بقية عدة دعوات ، وملأ عينه بالهدايا والملاطفات ، وقال في بعض الأيام : لا بدّ أن أخلع على ابن العميد في مجلسي ، ودعاه ، فلمّا قعدا وأكل وجلس على الشرب أخذ ابن بقية بيده فرجيّة ورداء في غاية الحسن والجلالة ، ووافى بهما إلى ابن العميد وقال له : قد صرت أيها الأستاذ « جامدارك » فانظر هل ترتضيني لخدمتك ؟ وطرح الفرجيّة عليه ، وقدّم الرّداء بين يديه ، فأخذه ولبسه .

- 18 - « 18 »

حدثني بعض السادة الأصدقاء وأنسيته ، وأظنه أبا طاهر محمد بن محمد الكرخي ، قال : كانت بنت عضد الدولة لما زفّت إلى الطائع بقيت بحالها لا يقربها خوفا أن تحمل منه فتستولي الدّيلم على الخلافة ، وكان الطائع يحبّها حبا شديدا زائدا موفيا ، ويقفل عليها باب حجرتها إذا شرب ويقول للخدم : خذوا المفتاح ولا تعطونيه إذا سكرت ورمت الدخول إليها ، ولو فعلت مهما فعلت ، فأقسم باللّه لئن مكنت من ذاك لأقتلنّ الذي يمكّنني منه ، فإذا سكر منعه السكر من التماسك وحمله
هامش
( 17 ) - معجم الأدباء 14 : 200 - 201 . ( 18 ) - معجم الأدباء 17 : 114 - 116 .
شذرات من كتب مفقودة في التاريخ — صفحة 340 | إحسان عباس