أنصاري - للعريف على بابه - : احمله إلى المارستان واحبسه مع إخوانه المجانين ، فأخذ وحمل إلى المارستان وحبس فيه ، قال الرئيس : وعرفت القصة فركبت إلى القنائي ولحقني المرتضى والرؤساء من الناس ولم نفارقه حتى أفرج عنه وأطلقه .
- 15 - « 15 »
واجتاز القاضي أبو القاسم يوما فرأى في طريقه كلبا رابضا فقال : اخسأ اخسأ ، فلم يبرح ، فقال : اخسأ ، وعاد عنه ومضى .
- 16 - « 16 »
قال أبو الحسين : لقيته يوما بنت ابن العلّاف زوجة أبي منصور ابن المزرّع وكانت عاهرة إلى الحدّ الذي تلبس الجبّة المضرّبة ، وتتعمم بالقياد وتأخذ السيف والدّرقة ، وتخرج ليلا فتمشي مع العيّارين ، وتشرب إلى أن تسكر وتعود سحرا إلى بيتها ، وربما انتهى بها السكر إلى الحدّ الذي لا تملك معه أمر نفسها فيحملها العيّارون إلى دار زوجها على تلك الحال ، فقالت له : يا قاضي ما معنى التّاء التي تكتبها على الدّراهم ؟ وكان إليه العيار في دار الضّرب ، فقال لها : هذا شيء يعملونه كالعلامة ، أن التنوخي متولّي العيار فيأخذون التّاء من أول نسبتي ، فقالت :
كذبت وأثمت أيها القاضي ، تريد أن أقول لك معناها ؟ فقال لها : قولي يا ست النساء ، فقالت معناها يا قاضي : تنيكها يا قاضي ، فضرب حماره ومضى وهو يقول لها : لحية زوجك في حجري ، لحية زوجك في حجري .
قال : ولقيه إنسان ومعه كتاب في الطريق فأعطاه إياه وسأله أن يشهد فيه فقال : هات دواة أو محبرة ، فقال : ما معي ، فقال : ويحك ما صبرت أن أنزل إلى
هامش
( 15 ) - معجم الأدباء 14 : 122 - 123 .
( 16 ) - معجم الأدباء 14 : 123 - 124 .