لو كان بطنك شبرا قد شبعت وقد * أفضلت فضلا كثيرا للمساكين
فإن تصبك من الأيام جائحة * لم نبك منك على دنيا ولا دين
« [ 36 ] »
وأما قولهم : أبخل من حباحب ،
فقد ذكرت قصته في الباب السابع .
« [ 37 ] »
وأما قولهم : أبخل من كلب ،
فلأنه إذا نال شيئا لم يطمع فيه ، فإن حاول ذلك شيء « 51 » هارشه .
« [ 38 ] »
وأما قولهم : أبخل من ذي معذرة ،
ويقال : « من ذي عذرة » أيضا ، فمأخوذ من قولهم في مثل آخر : « المعذرة طرف من البخل » « 52 » .
« [ 39 ] »
وأما قولهم : / أبخل من الضّنين بنائل غيره ،
فمن قول الشاعر « 53 » :
وإنّ امرأ ضنّت يداه على امرئ * بنيل يد من غيره لبخيل
« [ 40 ] »
وأما قولهم : أبلغ من سحبان وائل ،
فإنه رجل من باهلة « 54 » ، وكان من خطباء العرب وبلغائها ، وفي نفسه يقول « 55 » :
هامش
( [ 36 ] ) المحاسن والأضداد 52 ، الجمهرة 1 : 246 ، المستقصى 1 : 11 ، المجمع 1 : 253 اللسان ( حبب ) .
( [ 37 ] ) الجمهرة 1 : 247 ، المستقصى 1 : 12 ، المجمع 1 : 114 ، الحيوان 1 : 227 .
( [ 38 ] ) المستقصى 1 : 12 ، الجمهرة 1 : 247 ، المجمع 1 : 114 .
( [ 39 ] ) المستقصى 1 : 11 ، الجمهرة 1 : 248 ، المجمع 1 : 114 .
( [ 40 ] ) الحيوان 1 : 39 ، الجمهرة 1 : 248 ، المستقصى 1 : 28 ، نهاية الأرب 2 : 119 ، أمثال أبي عبيد : 5 ، وقارن فضل المقال 497 .
( 51 ) في الأصل : ( شيء ) وهو خطأ .
( 52 ) المثل في المستقصى 1 : 348 ، وورد في الأصل : العذر .
( 53 ) البيت لأبي تمام في ديوانه 464 ( ط . صعب ، بيروت ) .
( 54 ) باهلة : أم جاهلية يمانية نسب إليها أهلها ، كانت منازلهم باليمامة . وكانت النسبة إلى باهلة ، حطة عند العرب قبل الإسلام .
( 55 ) البيت في اللسان ( سحب ) ، فصل المقال 497 .