[ خرافات الأعراب ]
وهذا فصل يتضمن ثلاثين خرافة من خرافات الأعراب ، ألحقتها بالكتاب ، لأنه قد مرّ في تفسير الأمثال صدر منها ، فألحقت هذه بها .
« [ 1 ] »
زعموا أن الفيل والحمار اجتمعا في مرعى ،
فطرد الفيل الحمار ، فقال له : لماذا تطردني مع اشتباك الرّحم بيني وبينك ؟ فقال : من أين هذه الرّحم ؟ قال : من أجل أن في غرمولي شبها من خرطومك ، فقبل منه الفيل هذه القرابة ، فسار بهما المثل فقيل : « كرحم الفيل من ولد الحمار » « 2 » ، وقال يزيد بن مفرّغ الحميري في تأنيبه معاوية على دعوة زياد « 3 » :
وأشهد أن رحمك من زياد * كرحم الفيل من ولد الأتان
« [ 2 ] »
وزعموا أن النعامة قيل لها : [ احملي ،
فقالت : أنا طائر ، فقيل لها ] : طيري ، فقالت : أنا بعير ، فقال الشاعر يذكر ذلك :
مثل النعامة إن قيل احملي لحقت * بالطّير أو طيّرت صارت مع الإبل
هامش
( [ 1 ] ) الخرافة أوردها الخفاجي في شفاء الغليل ( إل ) .
( [ 2 ] ) الخرافة في الحيوان 4 : 323 ، ومنه استدراك ما سقط .
( 2 ) شرحه في الحيوان 7 : 235 ، بأنهم ضربوه ببعد ما بين الجنسين .
( 3 ) البيت في الحيوان 1 : 146 ، 7 : 235 ، خزانة الأدب 2 : 518 ، الشعر والشعراء 79 بنسبته إلى يزيد بن مفرغ أو إلى عبد الرحمن بن الحكم .