الضّلال وابن الضّل ؛ فهي كلها أسماء للهلاك ، يقال : ذهب في الضّلال بن فهلل ، وفي الضلال بن ثهلل ، وفي الضلال بن [ الألال ، وفي الظّلّ بن ] « 44 » ، الضّلال ، وفي الضّلّ بن الضّلّ ، وفي الضّلال المضلّل ، أي في الباطل ، وسلك وادي تضلّل ، ووادي تهلّك ، إذا أخطأ . قال الأصمعي : « ضلّ بن ضلّ » « 45 » هو من لا يعرف أبوه ، وأنشد :
وإن إيادكم ضلّ بن ضلّ * وإنّا من إيادكم براء
قال محمد بن العباس الخشكيّ : العرب تقول : « أخذوا في وادي تهلك ووادي فهلل ووادي جدبات ، وطريق العنصلين ، وحياض ابن غنيم ، وحياض طسم ، ومخاوض الثعالب ، وملاحس البقر ، ووحش أصمت ، وهوب دابر ، وعين وبار ، وفي سمع الأرض وبصرها » إذا أخذوا في أبعد « 46 » الأرض حيث لا يدرى أين هم ، وحيث يضلّ فيه ويحار عن القصد .
فأما خوض الثّعلب فخلف عمان ، وأما وبار فبين اليمن وعمان ونجران واليمامة ، ونخلها من غرس عاد الأولى ، وكانت منازل عاد بالرّمل والأحقاف إلى حضرموت ، إلى رمل حبوكرى ، إلى البحرين واليمن كلها ، ومنازل / ثمود بالحجر من الشام والحجاز إلى وادي القرى ، ومنازل طسم وجديس وجاسم ما بين اليمامة إلى البحريين ، وهؤلاء هم العرب العاربة ، فبادوا وصار في منازلهم العرب المتعربة ، وهم العدنانية « 47 » من ولد إسماعيل عليه السلام . وبوبار آثار من آثار الناس ، ودور ومساكن ليس بها ساكن ، وتزعم العرب أنها ممتنعة على الناس ، لأن سكانها الجنّ ، وكان لها في الدهر الأول سكان من الإنس من بني أميم بن سام بن نوح « 48 » عليه السلام ، وكانوا قد
هامش
( 44 ) زيادة من المخصص .
( 45 ) المثل في ثمار القلوب ، المخصص 13 : 204 .
( 46 ) في الأصل : ( بعض ) .
( 47 ) في الأصل : ( العربانية ) .
( 48 ) كذا ورد في الأصل . وفي جمهرة أنساب العرب 462 ( أميم بن لاوذ بن إرم بن سام بن نوح ، عليه السلام ) .