به الرجل . وأبو جخادب وحده يخالف أبو عمر الجرميّ هذا القول فيه ، فيزعم أنه كنية الجراد « 3 » ، أو دابة تشبهه .
« [ 8 ] »
وأما أبو حباحب ؛
فكنية للنار التي لا ينتفع بها لشيء ، مثل النار التي تخرج من حوافر الخيل ، يقال لها : حباحب أيضا ، قال النابغة « 4 » :
ويوقدن بالصّفّاح نار الحباحب
وذكر خالد بن كلثوم « 5 » في أصل هذه الكلمة أن أبا حباحب كان كنية رجل من بخلاء العرب ، يخفى ناره خوف الأضياف ، فجعلتها العرب كنية لكل نار ضعيفة ، لا تثبت ولا تحرق .
وزعم الأصمعي أن « حباحبا » و « أبا حباحب » دويبّة صغيرة تظهر ليلا ، فتخيّل إليك أنها نار .
وأصل الحبحب والحبحاب : الفصيل الضّاوي الخلق .
« [ 9 - 10 ] »
وأما أبو قلمون [ وأبو براقش ] « 6 » ؛
فكنية للرجل الكثير التلوّن ، وهاتان الكنيتان منقولتان / إلى صفات الرجال .
فأما أبو براقش ؛ فطائر فيه ألوان بياض وسواد يتقلب كيف شاء .
وأما [ أبو ] قلمون ؛ فكنية لثياب إبريسم ، تنسج بالروم ومصر ، تتلوّن للعيون ألوانا .
هامش
( [ 8 ] ) اللسان ( حبحب ) ، أساس البلاغة ( حبب ) ، المرصع 18 أ ( هي الدنيا ) .
( [ 9 - 10 ] ) [ 9 ] اللسان ( قلم ) ، ثمار القلوب 247 ، المرصع 10 ب .
[ 10 ] اللسان ( برقش ) ، ثمار القلوب 247 ، المخصص 13 : 178 .
( 3 ) في الأصل : ( الجرداء ) ، وفي اللسان ( كنية الجرداء ) ، وفيه أيضا ( الحرباء ) .
( 4 ) عجز بيت في ديوانه 11 ، وصدره : « تقدّ السلوقيّ المضاعف نسجه » ، والصفاح : الحجارة العريضة . وفي الأصل : ( ويوقدون ) .
( 5 ) خالد بن كلثوم : من علماء الكوفة ( ابن النديم 104 ) .
( 6 ) إضافة اقتضاها السياق .