تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوائر الأمثال على أفعل — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
« [ 480 ] »

وأما قولهم : أفتك من عمرو بن كلثوم « 46 » ؛

فإن خبر فتكه يطول ، وجملته أنه فتك بعمرو بن هند الملك « 47 » في دار ملكه بين الحيرة والفرات ، وهتك سرادقه ، وانتهب رحله ، وانصرف بالتغالبة إلى باديته بالشام موفورا لم يكلم أحد من أصحابه ، فسار بقتله المثل . « [ 481 ] »

وأما قولهم : أفصح من العضّين ؛

فإنهما دغفل وابن الكيّس « 48 » ، قال الشاعر :
أحاديث من أبناء عاد وجرهم * يثوّرها العضّان « 49 » زيد ودغفل
« [ 482 ] »

وأما قولهم : أفيل من الرّأي الدّبريّ ؛

فهو الرأي الذي يحاضر به بعد فوات الأمر ، قال الشاعر « 50 » :
تتبّع الأمر في عقباه تغرير * وتركه مقبلا عجز وتقصير
هامش
( [ 480 ] ) الجمهرة 2 : 112 ، المستقصى 1 : 266 ، المجمع 2 : 92 . ( [ 481 ] ) الجمهرة 2 : 113 ، المستقصى 1 : 273 ، المجمع 2 : 90 . ( [ 482 ] ) الجمهرة 1 : 113 ، المجمع 2 : 90 ، المستقصى 1 : 276 . ( 46 ) عمرو بن كلثوم ( توفي نحو 584 م ) : من بني تغلب شاعر جاهلي من الطبقة الأولى . ولد في بلاد ربيعة شمالي جزيرة العرب . وتجوّل فيها وفي بلاد الشام والعراق ، قتل الملك عمرو بن هند . ( الأعلام 5 : 84 ) . ( 47 ) في الأصل : ( عبد الملك ) . ( 48 ) دغفل بت حنظلة بن زيد الشيباني النسابة ، يضرب به المثل في العلم بالأنساب ، قيل إن اسمه حجر ولقبه دغفل مات 65 ه . وزيد بن الكيس النمري ، كان أيضا نسابة ، عالما بأيام العرب . ( 49 ) البيت في اللسان ( عضض ) منسوب للقطامي ، وهو في ديوانه 67 . ( 50 ) البيت في الجمهرة والمجمع .