« [ 480 ] »
وأما قولهم : أفتك من عمرو بن كلثوم « 46 » ؛
فإن خبر فتكه يطول ، وجملته أنه فتك بعمرو بن هند الملك « 47 » في دار ملكه بين الحيرة والفرات ، وهتك سرادقه ، وانتهب رحله ، وانصرف بالتغالبة إلى باديته بالشام موفورا لم يكلم أحد من أصحابه ، فسار بقتله المثل .
« [ 481 ] »
وأما قولهم : أفصح من العضّين ؛
فإنهما دغفل وابن الكيّس « 48 » ، قال الشاعر :
أحاديث من أبناء عاد وجرهم * يثوّرها العضّان « 49 » زيد ودغفل
« [ 482 ] »
وأما قولهم : أفيل من الرّأي الدّبريّ ؛
فهو الرأي الذي يحاضر به بعد فوات الأمر ، قال الشاعر « 50 » :
تتبّع الأمر في عقباه تغرير * وتركه مقبلا عجز وتقصير
هامش
( [ 480 ] ) الجمهرة 2 : 112 ، المستقصى 1 : 266 ، المجمع 2 : 92 .
( [ 481 ] ) الجمهرة 2 : 113 ، المستقصى 1 : 273 ، المجمع 2 : 90 .
( [ 482 ] ) الجمهرة 1 : 113 ، المجمع 2 : 90 ، المستقصى 1 : 276 .
( 46 ) عمرو بن كلثوم ( توفي نحو 584 م ) : من بني تغلب شاعر جاهلي من الطبقة الأولى . ولد في بلاد ربيعة شمالي جزيرة العرب . وتجوّل فيها وفي بلاد الشام والعراق ، قتل الملك عمرو بن هند . ( الأعلام 5 : 84 ) .
( 47 ) في الأصل : ( عبد الملك ) .
( 48 ) دغفل بت حنظلة بن زيد الشيباني النسابة ، يضرب به المثل في العلم بالأنساب ، قيل إن اسمه حجر ولقبه دغفل مات 65 ه . وزيد بن الكيس النمري ، كان أيضا نسابة ، عالما بأيام العرب .
( 49 ) البيت في اللسان ( عضض ) منسوب للقطامي ، وهو في ديوانه 67 .
( 50 ) البيت في الجمهرة والمجمع .