القرع ، ويقال في مثال آخر : « لا يغرنّك الدّبّاء وإن كان في الماء » « 4 » ، ولست أعرف معنى هذين المثلين « 5 » .
« [ 444 ] »
وأما قولهم : أغرّ من سراب ؛
فإن الظمآن يحسبه ماء ، ويقال في مثل آخر : « كالسّراب يغرّ من رآه ، ويخلف من رجاه » « 6 » .
« [ 445 ] »
وأما قولهم : أغرّ من الأمانيّ ؛
فقد قال فيه الشاعر « 7 » :
إن الأمانيّ غرر * والهر عرف ونكر
من سابق الدهر عثر
« [ 446 ] »
وأما قولهم : أغرّ من ظبي مقمر ؛
فلأن الظبي يغترّ بالليل المقمر ، فلا يحترز حتى تأكله السّباع ، ويقال : بل معناه أن الظبي صيده في القمر أسرع منه في الظّلمة ، لأنه يعشى في الضياء .
« [ 447 ] »
وأما قولهم : أغدر من غدير ،
وفي ذلك يقول الكميت « 8 » :
ومن غدره نبز الأوّلو * ن أن لقّبوه الغدير الغديرا
« [ 448 ] »
وأما قولهم : أغزل من فرعل ؛
فمن الغزل ، والفرعل : ولد الضبع « 9 » .
هامش
( [ 444 ] ) الجمهرة 2 : 84 ، المستقصى 1 : 261 ، المجمع 2 : 64 .
( [ 445 ] ) الجمهرة 2 : 85 ، المستقصى 1 : 260 ، المجمع 2 : 64 .
( [ 446 ] ) الجمهرة 2 : 85 ، المستقصى 1 : 261 ، المجمع 2 : 64 .
( [ 447 ] ) الجمهرة 2 : 86 ، المجمع 2 : 64 .
( [ 448 ] ) الجمهرة 2 : 86 ، المستقصى 1 : 261 ، المجمع 652 ، اللسان ( فرعل ) ، حياة الحيوان 2 : 223 .
( 4 ) المستقصى 1 : 261 ، المجمع 2 : 229 .
( 5 ) قال الميداني في شرح المثل : يضرب للرجل الساكن ظاهرا ، الكثير الغائلة باطنا ، فأخذ منه هذا المثل الآخر ، فقيل : « أغرّ من الدباء في الماء » .
( 6 ) المثل في الجمهرة 2 : 84 ، المجمع 2 : 64 .
( 7 ) الرجز في المصادر أعلاه .
( 8 ) البيت له في اللسان ( غدر ) شعر الكميت 1 : 180 .
( 9 ) هذا المثل غير وارد في صدر الباب .