وهو يقوى على الحيات ، ويأكلها أكلا ذريعا .
« [ 385 ] »
وأما قولهم : أظلم من ذئب ؛
فقد كثر أمثال العرب وأشعار الشعراء / بظلم الذئب ، فيقولون في أمثالهم : « من استرعى الذئب ظلم » « 3 » ، و « مستودع الذئب أظلم » « 4 » ، و « كافأه مكافأة الذئب » فأما ما جاء في أشعارهم فحكى ابن الأعرابي أن أعرابيّا بالبادية ربّى ذئبا ، فلما شبّ افترس سخلة [ له ] ، فقال الأعرابي « 5 » :
فرست شويهتي وفجعت طفلا * ونسوانا وأنت لهم ربيب
نشأت مع السّخال وأنت طفل * فما أدراك أن أباك ذيب
إذا كان الطباع طباع سوء * فليس بمصلح طبعا أديب
وقال الآخر « 6 » :
وأنت كجرو الذئب ليس بآلف * أبى الذئب إلا أن يجور ويظلما
وقال الآخر « 7 » :
وأنت كذئب السّوء إذ قال مرّة * لعمروسة والذئب غرثان مرمل
أأنت الذي من غير جرم سببتني * فقال متى ذا قال ذا عام أول
فقال ولدت العام بل رمت ظلمنا * فدونك كلني لا هنالك مأكل
وهذه الأحاديث منقولة من حديث طويل من أحاديث الأعراب .
هامش
( [ 385 ] ) الحيوان 4 : 150 ، ثمار القلوب 390 ، الجمهرة 2 : 30 ، المستقصى 1 : 232 ، المجمع 1 : 446 ، حياة الحيوان 1 : 363 .
( 3 ) الفاخر 265 ، الحيوان 3 : 150 ، الوسيط 163 ، التمثيل والمحاضرة 352 ، الجمهرة 2 : 265 ، المستقصى 2 : 352 ، المجمع 2 : 302 ، حياة الحيوان 1 : 363 .
( 4 ) المجمع 1 : 260 .
( 5 ) الشعر في الحيوان 4 : 48 ، 6 : 24 ، والمحاسن والأضداد 26 ، وثمار القلوب 390 ، وحياة الحيوان 1 : 361 وفيه رواية مختلفة .
( 6 ) البيت في ثمار القلوب 390 ، والمستقصى .
( 7 ) الأبيات في المستقصى والمجمع .