تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوائر الأمثال على أفعل — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
البرد يصيب ماءها وإن لم تبرّده . « [ 357 ] »

وقولهم : أطول من الفلق ؛

يعنون الصبح . « [ 358 - 359 ] »

وقولهم : أطول من السّكاك ؛

فهو ما بين السّماء والأرض « 4 » ، وهو اللّوح أيضا . « [ 360 ] »

وأما قولهم : أطول ذماء من الضب ؛

فالذّماء : ما بين القتل إلى خروج النّفس ، ولا ذماء للإنسان ، ويقال : الذّماء : بقيّة النّفس ، وشدّة انعقاد الحياة بعد الذّبح ، وهشم الرأس ، والطّعن الجائف . والتّامور أيضا : بقية النّفس ، وبعضهم يفصح عنه فيجعله دم القلب الذي ما بقي يبقى الإنسان ، فالضب يبلغ من قوة نفسه أنّه يذبح فيبقى ليلة مذبوحا مفريّ الأوداج ، ساكن الحركة ، ثم يطرح من الغد في النار ، فإذا قدّروا أنه قد نضج تحرّك حتى يتوهّموا « 5 » أنه كان حيّا ، وإن كان في العين ميّتا . « [ 361 ] »

وأما قولهم : أطول ذماء من الأفعى ؛

فلأن الأفعى تذبح فتبقى أياما تتحرّك . « [ 362 ] »

وقولهم : أطول ذماء من الحيّة ؛

فلأنه ربما قطع منها الثلث « 6 » من قبل ذنبها فعاشت إن سلمت من الذّرّ .
هامش
( [ 357 ] ) الجمهرة 2 : 20 ، المستقصى 1 : 228 ، المجمع 1 : 437 . ( [ 358 - 359 ] ) [ 358 ] الجمهرة 2 : 20 ، المجمع 1 : 437 ، المستقصى 1 : 228 . [ 359 ] الجمهرة 2 : 20 ، المستقصى 1 : 228 ، المجمع 1 : 437 . ( [ 360 ] ) الحيوان 1 : 221 ، الجمهرة 2 : 20 ، المجمع 1 : 437 ، اللسان ( ذمي ) . ( [ 361 ] ) الجمهرة 2 : 20 ، المستقصى 1 : 226 ، المجمع 1 : 437 . ( [ 362 ] ) الجمهرة 2 : 20 ، المجمع 1 : 437 ، المستقصى 1 : 226 . ( 4 ) قال الزمخشري : ( هو الهواء ) . ( 5 ) في الأصل : ( حتى يتوهم ) . ( 6 ) في المستقصى : ( فربما قطع منها النصف ) .