التفسير
« [ 355 ] »
أما قولهم : أطول من ظلّ الرّمح « 1 » ؛
فمن قول ابن الطّثريّة « 2 » :
ويوم كظلّ الرّمح قصّر طوله * دم الزّقّ عنّا واصطفاق المزاهر
ويقال للإنسان إذا أفرط في الطول : ظلّ النعامة ، ويقولون : فلان ظلّ الشيطان ، للمنكر الضخم ، فأما « لطيم الشيطان » فهو الذي بوجهه / لقوة .
« [ 356 ] »
وأما قولهم : أطول من طنب الخرقاء ،
ويقولون : « أطول من حبل الخرقاء » ؛ ويقولون : الخرقاء لا تعرف المقدار فتطيله ، وذكرهم للخرقاء ههنا كذكرهم للحمقاء في موضع آخر ، وهو قولهم : « إذا طلع السّماك ذهب العكاك ، وبرد ماء الحمقاء » « 3 » ، وذلك أن الحمقاء لا تبرّد الماء ، فيقولون : إن
هامش
( [ 355 ] ) أمثال أبي عبيد 5 ، ثمار القلوب 626 ، الجمهرة 2 : 19 ، المستقصى 1 : 229 ، المجمع 1 : 437 ، نوادر المخطوطات 1 : 205 .
( [ 356 ] ) الجمهرة 2 : 19 ، المستقصى 1 : 229 ، المجمع 1 : 437 .
( 1 ) قال في هامش الأصل : « أطول من ظل الرمح ، يريد أنه إذا طلعت عليه الشمس وهو قائم له امتداد مع البصر .
( 2 ) يزيد بن الطثرية ( توفي 126 ه ) ، هو ابن سلمة بن سمرة والطثرية ؟ ؟ ؟ مه ، شاعر أموي ، صاحب غزل وظرف وشجاعة مات قتيلا . ( الأعلام 8 : 183 ) .
والبيت له في الحيوان 6 : 55 ، ثمار القلوب 626 ، وفي حماسة أبي تمام بشرح التبريزي 3 : 132 ، منسوب لشبرمة بن الطفيل ، وفي المعاني الكبير 469 ، دون نسبة .
( 3 ) السماك : نجم معروف . وانظر فيه : سرور النفس 144 . العكاك : شدة الحرّ مع سكون الريح .