وعمّرت حرسا قبل مجرى داحس * لو كان للنفس اللّجوج خلود
« 2 » وكان لبيد يوم جبلة ابن أربعين سنة .
« [ 284 ] »
وقولهم : أشأم من قاشر ؛
فإنه فحل كان لبني عوافة « 3 » بن سعد بن زيد مناة بن تميم ، وكان لقومه إبل تذكر ، فاستطرقوه رجاء أن تؤنّث إبلهم ، فماتت الأمهات والنّسل .
« [ 285 ] »
وأما قولهم : أشأم من جميزة ؛
فإنها فرس شيطان بن مدلج الجشمي ، ثم أحد بني إنسان « 4 » . ومن حديثها أن بني جشم بن معاوية أسهلوا قبل رجب بأيام ، يطلبون المرعى ، فأفلتت جميزة ، فجاء صاحبها يريغها عامّة نهاره حتى أخذها ، وخرجت بنو أسد وبنو ذبيان غازين ، فرأوا آثار جميزة فقالوا : إن هؤلاء لقريب منكم ، فاتّبعوا أثرها حتى هجموا على المقرى فغنموا ، وذلك يوم بسيان « 5 » ، فقال شيطان يذكر شؤمها « 6 » :
فجاءت بما تزبي الدّهيم لأهلها * جميزة أو مسرى جميزة أشأم
فلا ضير أن عرّضتها ووقفتها * لوقع القنا حتى يضرّجها الدّم
وعرّضتها في صدر أظمى يزينه * سنان كنبراس التّهامّي لهذم
وكنت لها دون الرماح رديئة « 7 » * فتنجو وضاحي جلدها ليس يكلم
هامش
( [ 284 ] ) الجمهرة 1 : 556 ، المجمع 1 : 380 ، المستقصى 1 : 183 ، اللسان ( قشر ) .
( [ 285 ] ) الجمهرة 1 : 557 ، المستقصى 1 : 181 ، المجمع 1 : 380 ، وروايته في المجمع ( حميرة ) ، وفي الجمهرة والمستقصى ( خميرة ) .
( 2 ) البيت في اللسان : ( سبت ) . والحرس : الدهر ، أو القديم العاديّ .
( 3 ) في الأصل : ( عرافة ) وضبط الاسم من جمهرة ابن الكلبي 229 ، وكتب الأمثال .
( 4 ) بنو إنسان : بطن من جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن . ( جمهرة ابن الكلبي 383 ) .
( 5 ) يوم بسيان : جبل في ديار بني سعد ، وكانت فيه وقعة لبني قشير على بني أسد . ( معجم ما استعجم 1 : 250 ) . أما ياقوت ( 1 : 453 ) فيذكر أنه ماء كانت فيه وقعة مشهورة .
( 6 ) الشعر في الجمهرة والمستقصى والمجمع . والأول والخامس في الحلبة 34 .
( 7 ) في الأصل : ( دريبة ) وتصويبه من المصادر .