التفسير
« [ 281 ] »
أما قولهم : أشأم من البسوس ؛
فإنها امرأة من غنيّ ، كانت جارة لجسّاس بن مرّة ، وكانت لها ناقة يقال لها : سراب ، فنظر إليها كليب بن وائل ، وقد وردت مع إبل جسّاس ، فقال : لمن هذه الناقة ؟ قيل : لجسّاس ، فرمى ضرعها بسهم ، وقد كان كليب رآها قبل ذلك في حماه ، فجاءت الناقة حتى بركت بالفناء ، وضرعها يشخب لبنا ودما ، فوثب جسّاس على كليب فقتله ، فركدت الحرب بين بني وائل من أجلها أربعين سنة .
« [ 282 ] »
وأما قولهم : أشأم من سراب ؛
فهي هذه الناقة .
« [ 283 ] »
وأما قولهم : أشأم من داحس ؛
فإنه فرس كان لقيس بن زهير العبسي ، وقعت الحرب على رأسه بين بني عبس وبين بني ذبيان أربعين سنة ، وكانت حرب داحس بعد « جبلة » « 1 » بأربعين سنة ، / فلذلك قال لبيد :
هامش
( [ 281 ] ) أمثال الضبي 185 ، الفاخر 93 ، أمثال أبي عبيد 5 ، الوسيط 46 ، فصل المقال 504 ، ثمار القلوب 307 ، الجمهرة 1 : 556 ، المستقصى 1 : 176 ، المجمع 1 : 374 ، نهاية الأرب 2 : 123 ، اللسان ( بسس ) .
( [ 282 ] ) أمثال الضبي 130 ( أشأم من ناقة البسوس ) ، الجمهرة 1 : 556 ، المستقصى 1 : 182 ، المجمع 1 : 390 .
( [ 283 ] ) أمثال الضبي 109 ، المستقصى 1 : 182 ، الجمهرة 1 : 556 ، المجمع 1 : 379 .
( 1 ) جبلة : هضبة بنجد . ويوم جبلة في عام مولد النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، جمع فيه لقيط بن زرارة قبائل بني تميم طرّا إلّا بني سعد ، وجمع بني أسد قاطبة وبني عبس طرّا إلّا بني بدر ، واستنجد بالنعمان ابن المنذر وبصاحب هجر ، وغزا بني عامر ، فتحصنوا بجبلة ، وكان الظفر فيه لبني عامر ( معجم ما استعجم ، جبلة ) .