« [ 253 ] »
وأما قولهم : أسرع من الخذروف ؛
/ فهو الخرّارة التي يلعب بها الصّبيان .
« [ 254 ] »
وأما قولهم : أسرع غضبا من فاسية ؛
فهي الخنفساء ، لأنها إذا حرّكت فست وأنتنت .
« [ 255 ] »
وأما قولهم : أسرع من العير ؛
فإن العير ها هنا إنسان العين ، سمّي عيرا لنتوّه ، ومن هذا قولهم في المثل الآخر : « قبل عير وما جرى » « 2 » .
يريدون به السرعة ، أي قبل لحظة العين ، وقال تأبّط شرّا « 3 » :
ونار قد حضأت بعيد هدء * بدار ما أريد بها مقاما
سوى ترحيل راحلة وعير * أكالئه مخافة أن يناما
ويروى : « وعير أكالئها » حضأت : أوقدت ، قال : ومما يجري في التفسير هذا المجرى قول الحارث بن حلّزة « 4 » :
زعموا أنّ كلّ من ضرب العي * ر موال لنا ونحن الولاء
قالوا : ومعنى قوله : « كلّ من ضرب العير » أي كلّ من ضرب بجفن على عين ، فهذا قول الخليل في « كتاب العين » . وحكى أبو حاتم السّجستاني « 5 » عن الأصمعي ، وأبو عبيدة عن أبي عمرو بن العلاء قال : ذهب من كان يحسن تفسير هذا البيت . وقال قوم : العير : السّيّد ، وعنى به كليب بن وائل ، سماه
هامش
( [ 253 ] ) الجمهرة 1 : 528 ، المستقصى 1 : 161 ، المجمع 1 : 349 .
( [ 254 ] ) الجمهرة 1 : 528 ، المستقصى 1 : 160 ، المجمع 1 : 350 .
( [ 255 ] ) الجمهرة 1 : 528 ، المستقصى 1 : 162 ، المجمع 1 : 350 .
( 2 ) المثل في فصل المقال 300 ، الجمهرة 2 : 121 ، المستقصى 2 : 187 ، المجمع 2 : 96 ، اللسان ( عير ) ، مجالس ثعلب 208 .
( 3 ) البيتان في اللسان ( عير ) ، والمستقصى ، والثاني : في فصل المقال ورواية الثاني ( سوى تحليل ، أغالبه ) .
( 4 ) البيت في معلقته 170 بشرح الزوزني ، واللسان ( عير ) ، والمعاني الكبير 855 ، 1137 ، وفي روايته ( أنّا ) .
( 5 ) سهل بن محمد ، عالم باللغة والشعر ، توفي 255 ه .