ولهذا يقال لمن لا أصل له : « هو فقعة القاع » كما يقال في مولّد الأمثال لمن كان كذلك : « هو كشوث الشّجر » لأن الكشوث نبت يتعلق بأغصان الشجر من غير أن يضرب بعرق في الأرض . / قال الشاعر « 5 » :
هم الكشوث فلا أصل ولا ورق * ولا نسيم ولا ظلّ ولا ثمر
« [ 224 ] »
وأما قولهم : أذلّ من اليعر ؛
فهو الجدي أو العناق يشدّ على فم الزّبية ويغطّى رأسه « 6 » ، فإذا سمع السبع صوته جاء في طلبه ، فوقع في الزّبية فأخذ .
« [ 225 ] »
وأما قولهم : أذلّ من بعير سانية ؛
فهو البعير الذي يستقى عليه الماء « 7 » ، قال الطّرمّاح « 8 » :
قبيّلة أذلّ من السّواني * وأعرف للهوان من الخصاف
« [ 226 ] »
وأما قولهم : أذلّ من النّقد ؛
فهي صغار الضأن ، قال الشاعر « 9 » :
هامش
( [ 224 ] ) الجمهرة 1 : 469 ، المستقصى 1 : 132 ، المجمع 1 : 284 ، حياة الحيوان 2 : 409 .
( [ 225 ] ) الجمهرة 1 : 469 ، المستقصى 1 : 132 ، المجمع 1 : 283 ، ثمار القلوب 355 .
( [ 226 ] ) أمثال أبي عبيد 1 : 469 ، المستقصى 1 : 131 ، المجمع 1 : 284 ، ثمار القلوب 380 ، الحيوان 5 : 462 ، اللسان ( نقد ) ، حياة الحيوان 2 : 363 .
( 5 ) البيت في اللسان ( كشث ) .
( 6 ) في الأصل : « والعناق . . . رأسها » . والزبية : حفرة تحفر لاصطياد السباع .
وقال في هامش الأصل : « ابن دريد ، اليعر : الجدي . واليعار صوت البعير ، واليعار نقاء الشاة ، ويعرت يتعر يعار » .
وقال الخليل : اليعار ، صوت المعزى . واليعر : الجدي . واليعرة : الشاة تشد عند زبية الأسد » .
( 7 ) قال في هامش الأصل : « السانية والراوية البعير والدابة يستقى عليهما الماء ، والعامة تضعهما عن موضعهما ، فتحسب السانية الخشب والراوية المزادة . يقال : سنت الدابة تسنو سنوّا وسناية وسناوة ، والسحاب كذلك . وكذلك الناضح هو البعير يسقى عليه الماء . . . » .
( 8 ) البيت في ثمار القلوب 355 ، ديوانه 137 .
( 9 ) في الحيوان 3 : 483 ، وحياة الحيوان 2 : 363 بنسبتها إلى الكذاب الحرمازي ، والثلاثة -