ماله ، وأعانه على عدوّه ، وشفع له في حاجته ، وغدا عليه بعد ذلك شاكرا له .
وقال فيه الشاعر « 72 » :
وكنت جليس قعقاع بن شور * ولا يشقى بقعقاع جليس
« [ 101 ] »
وأما قولهم : أجود من هرم ؛
فهو هرم بن سنان بن أبي حارثة المرّي ، وقد جرى بجوده المثل . [ قال زهير بن أبي سلمى فيه ] « 73 » :
إن البخيل ملوم حيث كان ول * كنّ الجواد على علّاته هرم
هو الجواد الذي يعطيك نائله * عفوا ويظلم أحيانا فيظّلم
/ ووفدت ابنة هرم على عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، فقال لها :
ما كان أعطى أبوك زهيرا حين قابله من المديح بما سار فيه ؟ فقالت : أعطاه خيلا تنضى ، وإبلا تتوى ، وما لا يفنى ، فقال عمر : لكنّ ما أعطاكم زهير لا يبليه الدهر ، ولا يفنيه العصر . ويروى عنها [ أنها ] قالت : ما أعطى هرم زهيرا قد نسي ، فقال : لكنّ ما أعطاكم زهير لا ينسى .
هامش
( [ 101 ] ) الجمهرة 1 : 338 ، المستقصى 551 ، المجمع 1 : 118 ، تمثال الأمثال 130 ، نهاية الأرب 2 : 118 .
( 72 ) البيت في التذكرة الحمدونية 2 : 176 ، عيون الأخبار 1 : 307 ، ثمار القلوب 128 ، الوحشيات 264 ، الكامل 1 : 103 ، معجم الشعراء 330 .
( 73 ) البيتان في ديوان زهير : 91 ، والاستدراك من طبعة القاهرة .