أشعار عبد بنى الحسحاس قمن له * عند الفخار مقام الأصل والورق
إن كنت عبدا فنفسى حرّة كرما * أو أسود اللون إني أبيض الخلق « 1 »
ع اسم هذا العبد سحيم ، وقال أبو بكر الهذلىّ اسمه حيّة ، ومولاه جندل بن معبد « 2 » ، من بنى الحسحاس بن نفاثة بن سعد بن عمرو بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد ، وكان حبشيّا أعجم اللسان ينشد الشعر / ثم يقول : أهسنك « 3 » واللّه يريد أحسنت ، وقد كان عبد اللّه ابن أبي ربيعة اشتراه وكتب إلى عثمان أنى قد ابتعت لك غلاما حبشيّا شاعرا ، فكتب إليه عثمان لا حاجة لي به فاردده ، فإنما قصارى أهل العبد الشاعر إن شبع أن يشبّب بنسائهم ، وإن جاع أن يهجوهم فردّه عبد اللّه ، فاشتراه ابن معبد فكان كما قال عثمان شبّب ببنته عميرة وفحش فشهرها ، فحرّقه بالنار « 4 » ، فمن ذلك قوله :
وبتنا وسادانا إلى علجانة * وحقف تهاداه الرياح تهاديا
وهبّت شمال آخر الليل قرّة * ولا ثوب إلّا بردها وردائيا
أفرّجها فرج القباء وأتّقى * بها القطر والشفّان من عن شماليا
توسّدنى كفّا وتثنى بمعصم * علىّ وتحنو رجلها من ورائيا
فما زال ثوبي طيّبا من ثيابها * إلى الحول حتى أنهج الثوب باليا
قال أبو علىّ ( 2 / 90 ، 89 ) : من أمثالهم « كلّ نجار إبل نجارها « 5 » » ع هذا
هامش
( 1 ) هما في د خط وترجمته في غ 20 / 3 والفوات 1 / 213 والسيوطي 112 وخ 1 / 272 ، والترجمة في الجمحي 43 والشعراء 241 أيضا ونسي كنيته وهي أبو عبد اللّه عن آخر المغتالين .
( 2 ) وقد تصحف ( بن معبد ) ب ( أبو سعيد ) في عامة الكتب .
( 3 ) الكلمة مختلفة في الكتب .
( 4 ) قتل ثم أحرق .
والأبيات من كلمة سمّاها ابن الأعرابي الديباج الخسروانىّ وتمامها في نحو 61 بيتا في ديوانه ، وهي بخط الشنقيطي في 13 ش أدب بالدار ، وبآخر أمالىّ المرزوقي ، وفي مجموعة عندي في 80 بيتا . ويمكنك جمع أكثر من نصفها بما في الأسفار المذكورة وابن الشجري 160 و 227 وصفة جزيرة العرب ( 11 بيتا في السحاب والبرق ) ومحاسن الجاحظ 223 .
( 5 ) العسكري 163 ، 2 / 130 والمستقصى والميداني -