وقبلها :
إنّى « 1 » قد عالجت إحدى الصمّ * من سنة ترتمّ كلّ رمّ
فأورثتنى جسم مسلهمّ * نضو كنضو الوصب المنضمّ
وقد أرى واسع جيب الكمّ
المسلهمّ : الضامر . والنضو : المهزول . والوصب : الوجع . ولم يبيّن أبو علىّ تفسير القصب :
وإنما يريد عن شعر له قصائب وهي الذوائب ، يقال قد قصّبت المرأة شعرها : إذا جعلته ذوائب .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 90 ، 88 ) لنصيب :
كسيت ولم أملك سوادا وتحته * قميص من القوهىّ بيض بنائقه « 2 »
القوهيّة : ثياب بيض ، ولذلك قيل جسم قوهىّ ، قال الشاعر « 3 » :
وذات خدّ مورّد * قوهيّة المتجرّد
يقال عيش قاه : أي مخصب ناعم ، والقاهى : الرجل المخصب في عيشه . وقوله :
لا يسلو عن المسك ذائقه
الشمّ : ذوق وكل اختبار ذوق ، قال اللّه سبحانه :
« ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ »
أي اختبر ما كنت تكذّب به ، روى مسلم بن الحجاج قال :
ثنا محمد بن يحيى ابن أبي عمر المكىّ وبشر بن الحكم قالا ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردىّ « 4 » عن يزيد بن الهادي عن محمد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن العبّاس بن عبد المطّلب أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : ذاق طعم الإيمان من رضى باللّه ربّا ، وبالإسلام دينا . وبمحمد رسولا صلى اللّه عليه وسلم .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 90 ، 88 ) لعبد بنى الحسحاس :
هامش
( 1 ) د 142 حارث قد عالجت الخ وهو ممدوحه .
( 2 ) الأبيات تأتى في الذيل 128 ، 127 .
( 3 ) د أبى نواس 371 ، وقد تمحّل البكري وتصنّع والقوهيّة منسوبة إلى قوه أو قوهستان معرّبى كوه وكوهستان فارسيّتان بمعنى الجبل وموضع الجبال ، وذلك لأنها تبيضّ من الثلج الراكد عليها .
( 4 ) عن مسلم 1 / 27 سنة 1290 بولاق ، والأصل المكي الرازىّ ، وبالمغربى الدارانىّ .