بنت الحارث بن عوف ابن أبي حارثة . وهو ابن خالة عقيل بن علّفة ، أم عقيل عمرة بنت الحارث ، لقّبت البرصاء لشدّة بياضها ولم يكن بها برص ، ولذلك قال شبيب :
أنا « 1 » ابن برصاء بها أجيب * ما في هجان اللون ما تعيب
وقيل إنما سمّيت بذلك لبرص حدث بها ، وذلك أن النبي صلى اللّه عليه وسلم خطبها إلى أبيها فقال : إن بها وضحا ، فأصابها ذلك ولم يكن بها .
وذكر أبو علىّ ( 2 / 405 ) خبر « 2 » سالم بن قحفان العنبري ، وقوله لامرأته : هاتي حبلا ، فقالت : ما عندي حبل . ع قال غير أبى علىّ : فأعطته خمارها ، فأنشأ سالم يقول :
لقد بكرت أم الوليد تلومني * ولم أجترم جرما فقلت لها مهلا
ولا تعذلينى في العطاء ويسّرى * لكل بعير جاء طالبه حبلا
وذكر باقي الشعر . قال فأجابته امرأته :
وتقسم ليلى يا ابن قحفان بالذي * تكفّل بالأرزاق في السهل والجبل
تزال حبال مبرمات أعدّها * لها ما مشى يوما على خفّه جمل
فأعط ولا تبخل لمن جاء طالبا * فعندي لها خطم وقد زاحت العلل
وفي شعر سالم :
فإنّى لا تبكى علىّ إفالها
هذا من قول ضمرة بن ضمرة ، وهو :
أرأيت إن صرخت بليل هامتي * وخرجت منها باليا أثوابي
هل تخمشن إبلي علىّ وجوهها * أو تعصبنّ رؤسها بسلاب « 3 »
والسلاب : عصائب سود . يقال امرأة مسلّبة : إذا لبست السواد محدّا « 4 » ، وفيه :
أصاخت فلم تأخذ سلاحا ولا نبلا / يقول لم تمتنع من نحرى لها وإعطائى إياها لحسنها
هامش
- ابن أبي حارثة الخ ، وفي التنبيه بعلامة صح جمرة ، وفي المغربية جبرة ، وبالمكّيّة حبرة .
( 1 ) ت ( برص )
( 2 ) الخبر والشعران في الحماسة 4 / 67 وخ 4 / 49 وفي المغربية ما مشى منها على خفّه .
( 3 ) يأتي 160 و 227 والأصل هنا وفيما يأتي لسلاب .
( 4 ) بلا هاء كحائص .