مهريّة بازل سير المطىّ بها * عشيّة الخمس بالموماة مزموم
كأنما عينها منها - وقد ضمرت * واحتثّها السير في بعض الأضا - ميم
قوله : سير المطىّ بها يقول كأنّ سيرهنّ يوصل بسيرها لفضل نشاطها . يقال هو يزمّ الألف أي يسبق الألف . وقال بعضهم : أراد كأنّها زمام لهنّ تقتادهن كما يقتاد البعير بالزمام . والموماة : البرّيّة . والخمس : أن تقيم ثلاثا في المرعى ، وترد في الرابع فذلك الخمس .
والأضا : الغدران واحدتها أضاة مثل قطاة وقطا ، ويقال إضاء بالمدّ مثل أكمة وإكام .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 8 ، 6 ) :
لها حافر مثل قعب الوليد ركّب فيه وظيف عجر
ع الشعر « 1 » لامرئ القيس وبعده :
لها ثنن كخوافى العقا * ب سود يفين إذا تزبئرّ
لها عجز كصفاة المسيل * أبرز عنها جحاف مضرّ
لها ذنب مثل ذيل العرو * س تسدّ به فرجها من دبر
وسالفة كسحوق الليا * ن أضرم فيها « 2 » الغوىّ السعر
لها جبهة كسراة المجنّ * حذّقه الصانع المقتدر
لها منخر كوجار الضباع * فمنه تريح إذا تنبهر
يستحبّ في الحافر أن يكون مقعّبا ، قال عوف بن الخرع « 3 » :
لها حافر مثل قعب الوليد * يتّخذ الفأر فيه مغارا
ويقال : سيل جحاف وجراف إذا اجتحف كل شئ ، وبذلك سمّيت الجحفة لأن سيلا
هامش
( 1 ) الكلمة في د 127 ومعظمها العيني 1 / 96 والأبيات في خ 4 / 20 وفي الاقتضاب 324 كان الأصمعي يروى البيت لها جبهة الخ عن أبي عمرو ابن العلاء لرجل من النمر بن قاسط يقال له ربيعة بن جشم قال ابن السيد وهو الصحيح .
( 2 ) الأصلان فيه مصحفا .
( 3 ) كذا يقال وإنما هو عوف بن عطيّة بن الخرع . من كلمة مفضّليّة 837 - 846 ، وانظر البيت الاقتضاب 334 .