يعمر ملكا كان جاهليّا * وراثة لم يك خارجيّا
وقوله : وإن يلق كلب بين لحييه قال أبو عبيدة : إذا اتّسع منخر الفرس وشدقاه وجنباه لم يكد يسبق . وقوله سنا ضرم : كل هدب ودقّ تسرع فيه النار ليس بجزل فهو ضرم ، ومنه قول أوس :
إذا اجتهدا شدّا حسبت عليهما * عريشا علته النار فهو يحرّق « 1 »
العريش : ظلّة من ثمام أو غيره ، شبّه حفيفهما في عدوهما بحفيف ظلّة قد اشتعلت فيها النار .
وقال أسامة الهذلىّ « 2 » في مثله :
يعالج بالعطفين شأوا كأنه * حريق أشيعته الأباءة حاصد
أي يميل في أحد شقّيه يتكفّأ « 3 » . حاصد : أي حصده الحريق كما يحصد النبت .
وقال العجّاج « 4 » وأنشده أبو علىّ ( 2 / 37 ، 35 ) :
كأنما يستضرمان العرفجا
وقبله :
تذكّرا عينا روى وفلجا * فراح يحدوها وراحت نيرجا
سفواء مرخاء تبارى مغلجا * كأنما يستضرمان العرفجا
يصف العير والأتان . يقال ماء روى ورواء : يمدّ ويقصر ، ويقال أيضا إذا مدّ فتحت الراء ماء رواء . والفلج : النهر الصغير . والنيرج : الريح الخفيفة ، وصفها به وأصله في الريح . والسفا :
في البغال والحمر خفّة المشي ، وفي الخيل خفّة الناصية . والمرخاء : السهلة الجرى . والمغلج :
الكثير الجرى ، وقد غلج يغلج غلجا وغلجانا . والعرفج : شجر له تحرّق شديد ، وهو العوسج . يقول من شدّة الجرى كأنهما يستضرمان نارا . والعرفجة : شجرة قدر الذراع لها نور أصفر يلتهب النار فيه وهي رطبة من سرعتها فيها . وقد ذكر أبو علي مذهب ابن الأعرابي في بيت طفيل :
هامش
( 1 ) لا يوجد البيت في كلمته رقم 25 في د
( 2 ) نسخة د رقم 4 من كلمة في 28 بيتا وفيه أشاعته ، والأصل والتنبيه أشيعته ، وفي ل ( عطف ) أراد أشيع في الأباءة ونسب البيت لأبى سهم الهذلي غلطا .
( 3 ) الأصلان حصدها مصحفا .
( 4 ) د 10 وأراجيز العرب 77 مصحفا .