وأنشد أبو علي ( 2 / 307 ، 303 ) :
إذا اشتملت على اليأس القلوب * وضاق لما به الصدر الرحيب
الأبيات ع نسب هذا الشعر إلى محمد بن يسير « 1 » ، ومثله قوله « 2 » :
ولربّ نازلة يضيق بها الفتى * ذرعا وعند اللّه منها المخرج
ضاقت فلمّا استحكمت حلقاتها * فرجت وكان يظنّها لا تفرج
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 309 ، 305 ) للبيد « 3 » :
أن قد أجمّ من الحتوف حمامها
ع وقبله :
حتى إذا يئس الرماة وأرسلوا * غضفا دواجن قافلا أعصامها
فلحقن واعتكرت لها مدريّة * كالسمهريّة حدّها وتمامها
لتذودهنّ وأيقنت إن لم تذد * أن قد أحمّ من الحتوف حمامها
يعنى بقرة وحشيّة ، يقول لمّا يئس الرماة أن تنالها سهامهم أرسلوا كلابهم . والدواجن :
المعوّدة للصيد . وأعصامها : قلائدها . والقافل : اليابس ، أراد أن قلائدها من قدّ ، وإنما أراد حتى يئس الرماة أرسلوا ، والواو مقحمة ، قال محمد بن حبيب وأنشدنا « 4 » عبد اللّه بن حرب :
دخلت على معاوية بن صخر * وكنت وقد يئست من الدخول
أراد وكنت يئست من الدخول ، ورواه غيره : وذلك إذ يئست من الدخول .
وعكرت : أي كرّت ، يقال : عكر على الرجل عكرة ، أي كرّ عليه ، قال الأعشى :
هامش
( 1 ) الأبيات بمذهبه أليط ، إلّا أنى رأيتها في الوفيات 2 / 311 لابن السكيت ، وهي في الفرج للتنوخى 2 / 203 أنشدها ابن مقلة ، وفي الشريشى 1 / 237 بغير عزو .
( 2 ) البيتان لإبراهيم بن العباس الصولي في الأدباء 1 / 271 والوفيات 1 / 10 وخ 2 / 545 عن المرتضى ، والأرج في الفرج 181 وفي حلّ العقال 118 لأبى إسحق إبراهيم الموصلي ، وهو وهم .
( 3 ) من معلّقته .
( 4 ) لعبد العزيز بن زرارة الكلابي من أبيات مرّت 112 ، وهنالك وذلك إذ يئست .