وكم ملك قديم قد رأينا * وعزّا ظاهر الجبروت قاسى
فأضحى أهله بادوا وأضحى * ينقّل من أناس في أناس
فقال له عمر : صدقت يا أبا ثور ! وقد هدم الإسلام ذلك كلّه ، أقسمت عليك لما جلست ، فجلس .
وأنشد أبو علي ( 2 / 307 ، 303 ) بعد هذا بيتا للأعشى قد تقدّم إنشاده ومضى القول فيه ( ص 154 ) .
وأنشد أبو علي ( 2 / 307 ، 303 ) :
إذا شرب المرضّة قال أوكى * على ما في سقائك قد روينا « 1 »
ع هو لابن أحمر ، وقبله :
ولا تصلى ! بمطروق إذا ما * سرى في القوم أصبح مستكينا
إذا شرب المرضّة .
يلوم ولا يلام ولا يبالي * أغثّا كان لحمك أم سمينا ؟
قوله : لا تصلى ولا تبلى بمعنى واحد ، ويروى : فلا تحلى ، وهي كلّها بمعنى ، وروى ابن دريد فلا تصلى أي لا تتّصلى . ويقال رجل مطروق : إذا كان ضعيفا مسترخيا ، وفيه طريقة . وقوله يلوم ولا يلام : يقول هو يلومك لسوء خلقه وضيقه ، وليس من « 2 » يلومه عاذل على سوء ما يأتيه هو أهلك « 3 » من ذلك ، كما قال النابغة الجعدىّ :
دع عنك قوما لا عتاب عليهم
ومن أمثال العرب : « إنما يعاتب الأديم ذو البشرة « 4 » » وقوله : ولا يبالي أغثّا كان لحمك أم سمينا يقول : لا يبالي على أىّ حاليك كنت من شدّة أو رخاء ؟
هامش
( 1 ) الأبيات في ل ( رضض وطرق ) والكامل 299 . والتبريزي 1 / 184 والإسكافي 119 ، وهي عند البحتري 188 تسعة ، وانظر لمعنى المطروق وأن أبا عمرو صحّفه ( سرى بالقوم ) ونبّهه على ذلك الفرزدق التصحيف 46 ، والبيت ولا تصلى في الألفاظ 192 .
( 2 ) كذا بالأصلين و ( ممّن ) أحسن .
( 3 ) كذا بالأصلين ولا بأس به .
( 4 ) مرّ تخريجه 146