وإن أتاه خليل يوم مسغبة * يقول لا غائب مالي ولا حرم
ع وقبله :
إن البخيل ملوم حيث كان ولكنّ * الجواد على علّاته هرم
هو الجواد الذي يعطيك نائله * عفوا ويظلم أحيانا فيظّلم
وإن أتاه خليل . قوله : يظّلم . أي : يطلب إليه في غير موضع الطلب فيحمل ذلك ، وأصل الظلم : وضع الشئ في غير موضعه . ولا حرم : أي ليس بحرام أن يعطى منه ، ويروى لا حرم بفتح الراء والحرم اسم ، مثل الحرام والحرم : النعت .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 282 ، 278 ) :
رحيب الذراع بالتي لا تشينه * وإن كانت الفحشاء ضاق بها ذرعا
[ بيّض ] وأنشد أبو علي ( 2 / 282 ، 278 ) للخثعمىّ :
أيها الناعيان من تنعيان * وعلى من أراكما تبكيان
الشعر ع الخثعمىّ « 1 » شاعر من شعراء الجزيرة المحدثين ، قال أحمد ابن أبي طاهر وقد أنشد قول زياد الأعجم « 2 » :
إن الشجاعة والمروأة ضمّنا * قبرا بمرو على الطريق الواضح
فإذا مررت بقبره فاعقر به * كوم الجلاد وكلّ طرف سابح
قال أخذ معنى هذا البيت الخثعمىّ « 3 » ، فأحسن فيه على قلّة إحسانه وتفاوت كلامه في شعره قال :
هامش
( 1 ) لم يعرفه حقّ المعرفة وهو كما قال المرزباني : أحمد بن محمد الخثعمي يكنى أبا عبد اللّه ويقال أبا العباس ويقال إنه الحسن ، وكان يتشيّع ويهاجى البحترىّ .
( 2 ) وينسبان للصلتان ويأتيان في الذيل 10 ، 9 . وفي المغربية كوم الهجان .
( 3 ) والبيتان يرويان في خبر طريف عن المبرّد لخالد الكاتب المجنون في الأذكياء 160 ونزهة الجليس 2 / 317 وثمرات الأوراق 55 ، ولمجنون غير مسمى في خبر يشبهه ولكن عن ثعلب في عقلاء المجانين 135 والنويري 3 / 213 ، ورواهما البيهقي 2 / 35 عن أبي العيناء لابن أبي طاهر ، وفي الوفيات 2 / 148 عن خريدة العماد أنهما لابن أبي الضوء العلوىّ المتوفى -