عاين حيّا كالحراج نعمه * يكون أقصى شلّه محرنجمه
يقول : إذا شلّ الناس وطردوا نعمهم ناجين هاربين يكون أقصى شلّ هذا بروكه في موضعه ، لعزّة أصحابه ومنعتهم . وهو لدختنوس بنت لقيط ، وقد تقدّمت من هذا الشعر أبيات ( 198 ) ، تقوله للنعمان بن قهوس لمّا فرّ يوم جبلة ، وقبل البيت :
إنّك من تيم فدع * غطفان إن ساروا وحلّوا
لا منك عزّهم « 1 » ولا * آباك إن هلكوا وذلّوا
« فخر البغىّ بحدج ربّتها » * إذا الناس استقلّوا
هكذا رواه أبو عبيدة ، تقول : فخرك بعزّ غطفان ومآثرهم كفخر هذه الأمة بحدج ربّتها إذا استقلّ الناس ، تريد إنك لست منهم وليسوا منك . /
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 279 ، 275 ) :
وكان وراء القوم منهم بغيّة * فأوفى يفاعا من بعيد فبشّرا
[ لم يكتب عليه شيئا ]
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 279 ، 275 ) لطفيل :
فألوت بغاياهم بنا وتباشرت * إلى عرض جيش غير أن لم يكتّب
ع وقبله « 2 » :
رأى مجتنو الكرّاث من رمل عالج * رعالا بدت من أهل شرج وأيهب
فألوت بغاياهم . يصغّر أمرهم ويقول : إن الكرّاث طعمتهم واعتمالهم « 3 » . وشرج وأيهب : من ديار غنىّ . وقوله تباشرت : أي ظنّوا أنه شئ يسرّهم . وقوله غير أن لم يكتّب : يقول هو جيش عظيم مجتمع ليس بكتائب مفترقة .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 280 ، 276 ) :
هامش
( 1 ) كذا في البلاغات ، وفي النقائض وغ عدّهم .
( 2 ) في د 12 ، ومعجمه 134 مطت من .
( 3 ) قيامهم بحرثه .