تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 912

مساهمون:

ص٩١٢
يزجى ظعينته ويسحب ذيله * متوجّها يمناه نحو المنزل .
ويروى متوجّها بمناه وهذه الرواية بيّنة المعنى ، فأما قوله يمناه : فإنه من اليمن يقال توجّه فلان يمينه ويمناه : أي توجّه ظافرا ميمونا ، وضدّه توجه فلان شماله : أي على أمر مشؤوم قال الشاعر :
ستعلم إن دارت رحى الحرب بيننا * عنان الشمال من يكوننّ أضرعا
أي معانّة شؤم من عنّ لي ، أي عرض ، وقال آخر « 1 » :
ونحن أجرنا الحىّ كلبا وقد أتت * لها حمير تزجى الوشيج المقوّما تركنا لهم شقّ الشمال فأصبحوا * جميعا يزجّون المطىّ المخزّما
يقول لمّا انهزموا تركناهم وجانب الشمال ، وقيل بل أراد أن المنهزم يأخذ على شماله لثقل الكبد في اليمين ، فأما قول زيد الفوارس « 2 » :
دعاني ابن مرهوب على شنء بيننا * فقلت له إن الرماح مصايد وقلت له كن عن شمالي فإنني * سأكفيك إن ذاد المنيّة ذائد
فإنما أراد أن الطعن والضرب والرمي والعطف وما شاكل هذا من الجانب الأيسر أيسر وأمكن منه على الأيمن ، فأمره بحيث يسهل الدفع عنه والحفاظ له ، ووجه آخر أن القلب في الجانب الأيسر ، قال : فلتكن في الجانب الذي أنا به معنىّ ، وإلى هذا ذهب الفرزدق بقوله « 3 » :
فقلت أظنّ ابن الخبيثة أنّنى * غفلت عن الرامي الكنانة بالنبل
يريد المقتل لأن مناط الكنانة على القلب . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 277 ، 273 ) لقيس بن الخطيم :
هامش
( 1 ) حسّان بن نشبة العدوي من أبيات خمسة في الحماسة 1 / 176 ، ومرّ الكلام على الشمال 113 . ( 2 ) من أبيات في الحماسة 2 / 60 وخ 4 / 218 ، والأصل على شق مصحفا . ( 3 ) النقائض 127 من قصيدة .