وإذا يسرّك من تميم خصلة * فلما يسوءك من تميم أكثر
قد كنت أحسبكم أسود خفيّة * فإذا لصاف تبيض فيه الحمّر
أكلت أسيد والهجيم ودارم * أير الحمار وخصيتيه العنبر
هذه رواية محالة عن وجهها في الخبر وفي بيت من الشعر . ذكر المدائني وغيره « 1 » . قال مرّ الفرزدق بمضرّس بن ربعىّ الأسدىّ وهو ينشد بالمربد قصيدته التي أوّلها :
تحمّل من وادى عرارة « 2 » حاضره وقد اجتمع الناس حوله فقال : يا أخا بنى فقعس كيف تركت القنان ؟ قال تبيض فيه الحمّر . قال أراد الفرزدق قول نهشل بن حرّىّ :
ضمن القنان لفقعس سوآتها
البيت وأراد مضرّس قول أبى المهوّش الأسدىّ :
وإذا يسرّك من تميم خصلة
الأبيات على ما أنشدها أبو علىّ إلّا قوله : أكلت أسيّد فإنه محال « 3 » عن وجهه ، والمحفوظ فيه غير هذا ، وذلك :
هامش
- شواهد الإصلاح لابن السيرافى 171 الدار 8721 أدب قال : ولصاف موضع من منازل بنى تميم ، والوحشيات ص 180 والإصلاح 2 / 40 ونسبه فيه وفي خ 3 / 86 . والبيت الأول في الصناعتين 80 منسوب لمرّة بن عدىّ الفقعسي ، وفي ترجمة أبى مهوّش حوط بن رئاب في الإصابة 2019 ( وعنه خ ) عن اللآلي أنه مخضّرم ، ولم أجد هذا في نسختنا هذه .
( 1 ) هذا كله عنه في خ .
( 2 ) وفي التنبيه غريرة ، ولم أجدهما في المعجمين . وكلمة مضرّس لعل هذه مطلعها في خ 4 / 235 والعيني 4 / 98 :تحمّل من ذات التنانير أهلها * وقلّص عن نهى الدفينة حاضرهوانظرهما لإحياء الكلمة ، والبلدان ( جراميز وفردوس ) ، والمعاني 2 / 46 ب ( باقره ، جآذره ) ، ومرّ بيت 137 وبيت عند المرزباني 107 ب . وهذا نسبه عنه : مضرّس بن ربعىّ بن لقيط بن خالد بن نضلة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين الأسدىّ .
( 3 ) هذا تحامل شنيع وفيه شئ من الخطل ، وذلك أن القالى لا يدّعى أن تميما تعيّر بأكل جردان الحمار ، وإذا كان البكري يجوز له أن يريد بقوله عضّت الخ أنه أعضّهم ( قال لهم لتعضّوا بهن أبيكم ) أي نبزهم بالفرار وشتمهم عليه فأىّ مانع للقالى من أن يريد هذا المعنى عينه من أكلت على أن بنى العنبر لم يأكلوا الخصبى ولا أكلتها فزارة -