أحسن الأقدار « 1 » لا يزيدون على ذلك ، ويروون أحاديث في التشبيه كثيرة مستحيلة ، وحجّتهم أنه لا يقوم في المعقول إلّا جسم أو عرض ، فلمّا بطل وقوع الفعل من العرض وصحّ من الجسم ، كان ذلك دليلا لهم على ما قالوا . وقياسهم أفسد ، لأنه لا يقوم في المعقول جسم إلّا مؤلّف ، فإن قالوا ذلك ولا بدّ لهم منه ، فقد أقرّوا أن البارئ عز وجلّ مخلوق تعالى اللّه عز وجلّ علوّا كبيرا . وقد ذهبت طائفة من الروافض إلى صورة الإنسان كقول اليهود لعنهم اللّه .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 236 ، 233 ) :
لا أترك ابن العمّ يمشى على شفا * وإن بلغتني من أذاه الجنادع /
الشعر « 2 » ع هذه الأبيات لمحمد بن عبد اللّه الأزدىّ هكذا نسبه أبو تمّام ، ويروى :
وحسبك من لؤم وسوء صنيعة وقد رأيته منسوبا إلى مضرّس بن ربعىّ الفقعسىّ .
ويوصل به أبيات ، منها :
وإن امرأ في الناس يعطى ظلامة * ويمنع نصف الحقّ منه لواضع
أبالموت يخشى أثكل اللّه أمّه ! * أم العيش يرجو نفعه وهو ضائع
والصحيح ما قاله أبو تمّام .
وذكر أبو علىّ ( 2 / 237 ، 233 ) قول رؤبة لأبى النجم لمّا أنشده :
بين رماحى مالك ونهشل
هامش
( 1 ) يحتمله ما في المغربية وفي المكّيّة الأقران ولعله تصحيف . ولهشام شنع كثيرة مستحيلة انظر الفرق بين الفرق 48 - 51 ومختلف الحديث 59 وملل المرتضى 31 ، وكان من الإمامية الغالية وتفرّد عنهم بأشياء فنفوه ، وكان يقول بأن اللّه جسم رأيته له حدّ ونهاية في سبعة أشبار ، وله لون وطعم ورائحة ومجسّة الخ .
( 2 ) الأبيات الثلاثة في الحماسة 1 / 211 لمحمد كما قال البكرىّ ، وفي مجموعة المعاني 62 خمسة ، والبحتري 356 وسمّاه محمد بن عبيد الأزدىّ ، وثلاثة بلا عزو في الصداقة 98 .