يعقوب أن كعب بن جعيل كان شاعر تغلب ، فكان لا يأتي منهم قوما إلا أكرموه وضربوا له قبّة ، فأتى بنى مالك بن جشم رهط الأخطل « 1 » . ففعلوا له ذلك وملأوا له حظيرة غنما ، فجاء الأخطل وهو غلام فأخرجها وكعب ينظر ، فقال إن غلامكم هذا لأخطل .
فلحّت « 2 » عليه ، وقال الأخطل فيه « 3 » :
وسمّيت كعبا بشرّ العظام * وكان أبوك يسمّى الجعل
وأنت مكانك من وائل * مكان القراد من است الجمل
ويروى هذان البيتان لعتبة بن الوعل ، وكان الأخطل يومئذ يقرزم ، والقرزمة « 4 » الابتداء بقول الشعر ، فقال له أبوه : أبقرزمتك تريد أن تقاوم ابن جعيل ؟ وضربه ، وجاء ابن جعيل على تفيئة « 5 » ذلك ، فقال من صاحب الكلام ؟ فقال أبوه لا تحفل به فإنه غلام أخطل .
فقال له كعب :
شاهد هذا الوجه غبّ « 6 » الحمّه
فقال الأخطل :
فتاك كعب بن جعيل أمّه
فقال له كعب : ما اسم أمك ؟ قال ليلى ، قال أردت أن تعيذها باسم أمي ، قال : لا أعاذها اللّه إذن ! وأم الأخطل ليلى امرأة من إياد ، وقال الأخطل « 7 » :
هامش
- روايات متضاربة .
( 1 ) وفي التنبيه رهط الأعشى وهو غلط أو تصحيف .
( 2 ) كذا بالحاء في الأصلين ولا أرى بأسا ، وفي التنبيه وغيره لجّت كما هو الظاهر .
( 3 ) له في غ 7 / 162 والاقتضاب 45 و 125 والشنتمرى 1 / 207 وخ 1 / 220 وفيه 1 / 458 لعتبة بن الوغل التغلبي ، وفي أصلينا ( عتبة بن الوعل ) وفي غ عتبة بن الزعل ، والبيتان في العقد 2 / 229 لجرير وكذا في الشذرات 170 بآخر د جرير ، وبغير عزو في الشعراء 411 والاشتقاق 203 .
( 4 ) والقرزام الشاعر الدون .
( 5 ) الأصل بقيّة ومرّ مثله في ص 195 . ثم وجدته على الصواب في المغربية .
( 6 ) كذا في عامة الكتب ، وفي بعضها ويل لهذا الوجه غب الجمة ، وفي التنبيه عثّ الحمّة ، ولم أر أحدا يكون فسّر .
( 7 ) في غ وبعض نسخ د . وفي التنبيه وغ رافعه ، مصحفا .