وكان بين قيس وعروة تنافس وتحاسد ، وكان قيس أكولا مبطانا ، وكان عروة يعرّض له بذلك في أشعاره ، وله يقول قيس بن زهير :
أذنب علينا شتم عروة خاله * بقرّة أحساء ويوما ببدبد
رأيتك ألّافا بيوت معاشر * تزال يد في فضل قعب ومرفد « 1 »
هلمّ إلينا نكفك الأمر كلّه * فعالا وإحسانا « 2 » وإن شئت فابعد
ويقال : إن عروة جاوبه على هذا الشعر بقوله :
إنّى امرؤ عافى إنائى شركة * وأنت امرؤ عافى إنائك واحد
وهو قيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة العبسىّ « 3 » ، صاحب حرب داحس ، شاعر فارس جاهلىّ يكنى أبا هند . وعروة بن الورد بن زيد وقيل ابن عمرو « 4 » بن عبد اللّه العبسىّ ، وهو عروة الصعاليك لقّب بذلك لقوله « 5 » :
لحى اللّه صعلوكا إذا جنّ ليله * مصافى المشاش آلفا كلّ مجزر
وهي أبيات ، وقيل إنه كان يكنى أبا الصعاليك ، وقيل بل كان يكنى أبا نجدة ، وقيل كنيته أبو المغلّس ، وقال آخرون : كانت كنيته في الحرب أبا عبلة ، وفي السلم أبا هراسة ، وهو
هامش
- 426 والعيون 3 / 264 والسهيلي 179 ود وغ الدار 3 / 74 ومجموعة المعاني 32 . فأنت ترى أن قسمته هذه ضيزى إلّا أن البيت الأول لا يصلح لعروة ألبتّة كما قال . وأبيات قيس التي لا خلاف فيها هي الآتية .
هذا ورأيت في التيجان 123 البيت الخامس في 7 أبيات ، يقولها عروة يعرّض بالحصين بن ضمضم المرّىّ الذي ذكره زهير في المعلّقة ، وهو الذي نقض صلح عبس وذبيان في خبر فراجعه .
( 1 ) الأولان في د عروة والبلدان ( بدبد ) .
( 2 ) الأصلان إحسابا .
( 3 ) مرّ نسبه 140 تماما .
( 4 ) الذي في غ الدار 3 / 73 ود صنع ابن السكّيت عمرو بن زيد بن عبد اللّه بن ناشب بن هرم بن لديم بن عوذ بن غالب بن قطيعة بن عبس ، وخرمه السهيلي 2 / 179 .
( 5 ) من كلمة في د والحماسة 1 / 219 وغ الدار 3 / 73 وخ 4 / 196 والكامل 1077 / 64