وسكّنت ما بي من سآم ومن كرى * وما بالمطايا من جنوح ولا فتر
ع هكذا روى عن أبي علىّ ولا فتر « 1 » وإنما المحفوظ ومن فتر . وما في قوله :
وما بالمطايا بمعنى الذي - لا نافية - معطوفة على قوله : وسكّنت ما بي يريد أنه سكّن بذكراها سآمة وفتر المطايا ، وعلى هذا يصحّ المعنى ، وهو مثل قول ذي الرمّة :
ونشوان من كأس النعاس كأنه * بحبلين في مشطونة يتطوّح « 2 »
أطرت الكرى عنه وقد مال رأسه * كما مال شرّاب الفضال المرنّح
إذا مات فوق الرحل أحييت ذكره « 3 » * بذكراك والعيس المراسيل جنّح
ونحوه قول عمرو بن شأس « 4 » :
أليس يزيد العيس خفّة أذرع * وإن كنّ حسرى أن تكون أماميا
وهذا الشعر الذي أنشده أبو علىّ لنصيب مولى بنى مروان قد رواه جماعة لأبى الحجناء نصيب المتأخّر مولى المهدىّ « 5 » .
وأنشد ( 2 / 210 ، 207 ) للنظّار الفقعسىّ :
فإن تر في بدني خفّة * فسوف تصادف حلمى رزينا
الأبيات ع هو النظّار بن هشام بن الحارث بن ثعلبة « 6 » ، أحد بنى فقعس بن طريف بن عمرو من بنى أسد وهو شاعر إسلامىّ :
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 210 ، 207 ) للأعور الشّنّى :
لقد علمت عميرة أنّ جارى * إذا ضنّ المثمّر من عيالي
الشعر
هامش
( 1 ) في الأمالي ولكن في نسخة ك على الصواب . وقوله فيما يأتي حآمة وفتر المطايا لحن قبيح جدّا لفصله بين المضافين بمضاف آخر .
( 2 ) د 87 يترجّح .
( 3 ) د روحه بذكراك .
( 4 ) الأبيات سبعة في أخباره من غ 10 / 62 ، وبيتان في الحصري 2 / 196 والمرقصات 20 ومعاني العسكري 1 / 224 .
( 5 ) كلاهما يكنى أبا الحجناء فلا تذهبنّ إلى ما يوهم كلامه .
( 6 ) ابن وهب بن حذلم بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحرث بن ثعلبة بن دودان بن أسد من الاختيارين رقم 45 .