إذا كان الشتاء فأدفئونى * فان الشيخ يهرمه الشتاء
إذا عاش الفتى مائتين عاما * فقد ذهب المسرّة والفتاء
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 188 ، 185 ) للراعى :
وغملى نصىّ بالمتان كأنها * ثعالب موتى جلدها قد تزلّعا
ع قد تقدّم إنشاده ( ص 82 ) ومضى القول فيه . وكذلك بيت أبى ذؤيب ( 106 ) الذي بعد هذا .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 192 ، 189 ) :
أنزلني الدهر على حكمه * من شاهق عال إلى خفض
ع الشعر لحطّان بن المعلّى « 1 » . وبعد قوله :
فليس لي مال سوى عرضى * أبكاني الدهر ويا ربّما
أضحكنى الدهر بما يرضى
وبعد قوله :
أكبادنا تمشى على الأرض * إن هبّت الريح على بعضهم
تمتنع العين من الغمض
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 191 ، 189 ) لعمرو بن شأس شعرا « 2 » وذكر خبره ، [ و ] في الشعر :
فإن كنت منّى أو تريدين صحبتي * فكونى له كالسمن ربّت له الأدم
قوله : ربّت له الأدم أي جعل فيها الربّ لئلا تفسد . والأدم : يريد الأسقية التي يجعل فيها الرّبّ لتصلح للسمن ، واحدها أديم ، مثل أفيق وأفق ، وإهاب وأهب ، وعمود وعمد . قال الشيباني وابن الأعرابىّ جهد عمرو بن شأس أن يصلح بين ابنه عرار وامرأته أمّ حسّان ابنة الحارث ، فأعياه ذلك فطلّقها ، ثم ندم ولام نفسه « 3 » . وله في ذلك أشعار يذكرها ، منها : /
هامش
( 1 ) في الحماسة 1 / 152 .
( 2 ) الأبيات في الحماسة 1 / 149 والشعراء 254 والكامل 154 والجمحي 46 ، من شعر في غ 10 / 60 .
( 3 ) الخبر والأبيات في غ والتبريزي .