من الكلام شيئا ينظر فيه ، قال أبو علي « 1 » وهذا قوله : « هل ترك الأول للآخر شيئا « 2 » » ويروى : من مترمّم من قولك رممت الشئ إذا أصلحته ، ورواه أبو عبيدة من مترنّم والترنّم : الصوت الخفىّ الذي ترجّعه بينك وبين نفسك . قال أبو جعفر ابن النحّاس :
هكذا أنشدنيه لذيذة المتبسّم بكسر السين يريد لذيذة الفم المتبسّم .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 148 ، 146 ) للعجاج :
بفاحم دووى حتى اعلنكسا
وأنشد بعده :
واعرنكست أهواله واعرنكسا
ع صلتهما « 3 » ، قال :
أزمان غرّاء تروق العنّسا * بفاحم دووى حتى اعلنكسا
وبشر مع البياض ألعسا
قوله ألعس : أي تخالطه سمرة . ثم قال :
وأعسف الليل إذا الليل غسا * واعرنكست أهواله واعرنكسا
وقنّع البلاد منه برنسا
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 148 ، 146 ) لحميد بن ثور :
جربّانة « 4 » ورهاء تخصى حمارها * بفى من بغى خيرا إليها الجلامد !
ع هذا أوّل الشعر ، وقال ابن الجرّاح العقيلي جربّانة : نسبها إلى قوم من أهل الحجاز يقال لهم بنو جربّان . وتخصى حمارها : لسلاطتها وقلّة حيائها ، وقال ابن الأعرابىّ جربّانة :
أي وسخة . تخطى « 5 » خمارها : أي لا تحسن تختمر . وقال ابن جنّى : قوله جلبّانة ورهاء :
هامش
( 1 ) لعله في غير الأمالي .
( 2 ) المثل بلفظ ما ترك الخ في الميداني 2 / 239 ، 191 ، 257 ، وجاء أبو تمام فقال د 128 :لا زلت من شكري في حلّة * لابسها ذو سلب فاخر
يقول من تقرع أسماعه * كم ترك الأول للآخر !( 3 ) د 31 .
( 4 ) الأصلان في المواضع جربّانة ، وإنما غيّرناه تبعا لشكل مل .
( 5 ) تخطىء . وهذا القول والرواية أنكرهما الفارسىّ استنادا إلى قول ابن الأعرابىّ ، وأنت ترى -