وهذا البيت من الأفراد ، وكان قد تزوّج شعثاء الأسلميّة التي كان يشبّب بها ، فولدت له غلاما ، فقال هذا البيت فأجابته أمّه :
غلام أتاه اللؤم من نحو عمّه * ومن خير أعراق ابن حسّان أسلم
وذكر أبو علىّ ( 2 / 144 ، 142 ) عن ابن الأعرابي أن أهجى بيت قالته العرب :
وقد علمت عرساك أنك آئب * تخبّرهم عن جيشهم كلّ مربع « 1 »
[ لم يثبت هنا شئ ]
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 144 ، 143 ) شعر مخلد الموصلىّ يهجو كاملا الموصلىّ ، وفيه :
أذنابنا ترفع قمصاننا * من خلفنا كالخشب الشائل
ع وذكر أبو علىّ عن ابن دريد فيما روينا عنه أن ذلك خلق في أهل كابل « 2 » في عجب ذنب كل واحد منهم ارتفاع ونشوز . ومخلد هذا مولى للأزد ، وكان إذا غضب عليهم قال :
إني مولى للحارث بن كعب ، فإذا غضب عليهم قال : أنا من عنزة من أنفسهم ، فإذا غضب عليهم قال : أنا امرؤ من الفرس .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 146 ، 144 ) لنفر ذكرهم أشعارا « 3 » في رثاء عمرو بن حممة . وفسّرها ، إلّا قول أحدهم :
فلو وألت من سطوة الموت مهجة * لكنت ولكنّ الردى لا يثمثم
ويروى : لا يثمثم « 4 » بفتح ( ؟ كذا ) الثاء يقال ثمثم الرجل عن الشئ إذا توقّف عنه
هامش
( 1 ) البيت لأوس بن حجر التميمي في أربعة عن بعض نسخ النقائض 386 ، وترى سائر الأبيات في د رقم 22 والنقائض 933 والوساطة 326 . يعيّر طفيلا فارس قرزل فراره يوم السوبان ، وإسلامه أخاه ملاعب الأسنّة عامرا .
( 2 ) هذا كذب لعمري حنبريت وذكر لي بعض العارفين بهم أن في عجب ذنب بعضهم فقرة زائدة ، فهذا إن صحّ يهوّن بعض الخطب .
( 3 ) أبيات الهدم في طراز المجالس 162 ، والخبر مع الأشعار عند الحصري 4 / 189 ولعلهما رويا عن القالى ، وترجمة هدم عند المرزباني 169 ب وأنشد أربعة من الأبيات . ولعمرو ترجمة في الإصابة 5819 والمعمّرين رقم 15 .
( 4 ) الذي يفهم من المعاجم أن الثمثمة التوقف لا الإيقاف .