أحلامنا تزن الجبال رزانة * ويزيد جاهلنا على الجهّال
وقال أبو الطيّب رحمه اللّه :
إذا قيل مهلا ! قال للحلم موضع * وحلم الفتى في غير موضعه جهل « 1 »
وفيه :
هوت أمّه ! ما يبعث الصبح غاديا ! * وماذا يردّ الليل حين يؤوب !
وبعده في غير رواية أبى علىّ :
إذا ذرّ قرن الشمس علّلت بالأسى * ويأوى إلىّ الحزن حين يغيب
يريد أن هذين الوقتين يجدّدان ذكره ويثيران الحزن عليه ، لأن الصباح وقت الغارة والليل وقت طروق الضيفان ، ولذلك قالت الخنساء « 2 » :
يذكّرنى طلوع الشمس صخرا . * وأذكره لكلّ غروب شمس
وقال عكرشة أبو الشغب « 3 » :
يا شغب ما طلعت شمس ولا غربت * إلّا ذكرتك والمحزون يدّكر
عزّانى الناس عن شغب فقلت لهم * ليس الأسى بسواء والأسى عبر /
وفيه :
أخو شتوات يعلم الناس أنّه * سيكثر ما في قدره ويطيب
العرب تكنى بالشتوات عن المجاعات والشدائد والأزمات ، لأنها أكثر ما تكون في ذلك الزمن ، قال الحطيئة « 4 » :
إذا نزل الشتاء بدار قوم * تجنّب جار بيتهم الشتاء
وقال الأعشى « 5 » :
تبيتون في المشتى ملاء بطونكم * وجاراتكم غرثى يبتن خمائصا
وفي آخر هذه القصيدة أبيات لم يروها أبو علي ، وهي بعد قوله :
هامش
( 1 ) البيت عند الواحدي 34 ، 70 والعكبري 2 / 138 وعندهما إذا قيل رفقا .
( 2 ) مرّ تخريجه 23 ويأتي 202 .
( 3 ) البيتان يأتيان 203 ، وهما من كلمة أورد منها أبو تمام في الحماسة 3 / 45 ثلاثة أبيات أخرى .
( 4 ) د 93 ، 27 .
( 5 ) د 109 .