حذى إبل إن تتبع الريح مرّة * يدعها ويخف الصوت حتى تريّعا
لها أمرها حتى إذا ما تبوّأت * لأخفافها مرعى تبوّأ مضحعا
ضعيف العصا : كناية أي رفيق بها يعنى راعيها . وإصبعا : أي أثرا حسنا .
وحذى إبل : أي مغرى بها تابع لها .
وذكر أبو علىّ ( 2 / 142 ، 140 ) استنشاد جرير لذي الرمّة ما قاله في المرئىّ « 1 » ع كان سبب التهاجى بينهما « 2 » أن ذا الرمّة مرّ بمنزل هشام المرئىّ فلم ينزله ولا قراه ، فقال ذو الرمّة :
نزلنا وقد طال النهار وأوقدت * علينا حصى المعزاء شمس تنالها
فلما رأونا « 3 » أهل مرأة أغلقوا * مخادع لم يرفع لخير ظلالها
وقد سمّيت باسم امرئ القيس قرية * كرام صواديها لئام رجالها
فأجابه هشام ، ويقال إنها لجرير أعان بها هشاما كما أعان عليه :
غضبت لرحل في عدى مشمّس * وفي أىّ قوم لم تشمّس رحالها
/ مددت بكفّ من عدىّ قصيرة * لتدرك من تيم يدا لا تنالها
فقل لعدىّ تستعن بنسائها * علىّ فقد أعيا عديّا رجالها « 4 »
وقول الفرزدق : حسّ أعد حسّ : كلمة تقال عند الألم والجزع ، فاستعملها الفرزدق للانكار كأنه إنكار مؤلم ، وفي الخبر أن طلحة لمّا أصيبت يده قال : حسّ : وقال العجّاج « 5 » :
هامش
-هدان أخو وطب وصاحب علبة * يرى المجد أن يلقى خلاء ومرتعاوعن بعض نمير أنه سمّى بقوله :بنيت مرافقهنّ فوق مزلّة * لا يستطيع بها القراد مقيلا( 1 ) خبر الاستنشاد مع الأبيات عند ابن الشجري 133 والأبيات في د 196 .
( 2 ) في غ 7 / 57 والأبيات في د 542 وهي مع الخبر في البلدان ( مرأة ) .
( 3 ) غ ( رآنا ) على القياس وفي معجمه 527 فلما دخلنا جوف مرأة كما في د . والصوادى النخل تشرب بعروقها .
( 4 ) في غ 7 / 58 .
( 5 ) في أشطار مرّت 90 .