من صارم الغرب وهو الحدّ وهو الغرار ، فأما الغرّ فإنما هو الكسر في الثوب أو الجلد ، ولا أعلمه يقال في السيف وقال أبو علىّ في تفسيره العدىّ « 1 » : الذين يعدون في الحرب ، وإنما العدىّ أوّل من يحمل واحدهم عاد وعدىّ مثل غاز وغزىّ . وفيه :
إذا هزّه في عظم قرن تهلّلت * نواجذ أفواه المنايا الضواحك /
هذا نقيض قوله في أخرى « 2 » :
شددت لها صدري فزلّ عن الصفا * به جؤجؤ عبل ومتن مخصّر
فخالط سهل الأرض لم تكدح الصفا * به كدحة والموت خزيان ينظر
وفيه :
يرى الوحشة الأنس الأنيس ويهتدى * بحيث اهتدت أمّ النجوم الشوابك
يعنى أنه مطّلع على المسالك كالمجرّة على الآفاق .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 140 ، 138 ) :
تركت النبيذ لأهل النبيذ * وأصبحت أشرب ماء نقاخا
ع احتذى حذوه ابن هرمة « 3 » فقال :
تركت الخمور لأربابها * وأصبحت أشرب ماء قراحا
وقد كنت حينا بها معجبا * كحبّ الغلام الفتاة الرداحا
فلم يبق في الصدر من حبّها * سوى أن إذا ذكرت قلت آحا !
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 141 ، 139 ) :
قتلنا سبعة بأبى لبينى * وألحقنا الموالى بالصميم
ع هو لرجل من بنى شيبان وقبله :
هامش
( 1 ) كذا فسّره السكّرى في بيت مالك بن خالد في أشعار هذيل 1 / 165 ، والمعنيان في المعاجم ولا أدرى لهذا الإنكار وجها .
( 2 ) وهي في الحماسة 1 / 38 وغ 18 / 215 والاختيارين رقم 44 في 10 أبيات .
( 3 ) لا أعرف أحدا يكون رواها له ، والأبيات خمسة في الشعراء 430 والعيون 1 / 260 لأبى الهندىّ وكذا عند البلوى 1 / 141 .