المفضّل الغبيس الدهر . وغبا : بقي . فأما قولهم : « سجيس « 1 » عجيس » فذكر ابن الأعرابي أن الدّهر سمّى عجيسا لأته ينعجس : أي يبطئ ولا ينفد أبدا . قال : وسجيس الدهر : طوله .
قال أبو علىّ ( 1 / 237 ، 233 ) و « لا أفعله السمر « 2 » والقمر » . ع معناه ما أظلم الليل وطلع القمر ، وقال أبو عبيد أي ما كان السمر وطلع القمر . ثم كثر ذلك في كلامهم حتى سمّوا الليل والنهار ابني سمير ، فيقولون « لا أكلّمه ما سمر ابنا سمير » ، وقال أبو زيد : ابنا سمير الليل والنّهار ، والسمير : الدهر . غيره : وهما أيضا ابنا جمير « 3 » سمّيا بذلك للاجتماع ، يقال جمّر شعره إذا جمعه وضفره . فأما ابن جمير ، فالليلة التي لا يرى القمر فيها قال الشاعر :
نهارهم ظمآن ضاح وليلهم * وإن كان بدرا ظلمة ابن جمير
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 237 ، 233 ) لأبى ذؤيب .
فتلك التي لا يبرح القلب حبّها * ولا ذكرها ما أرزمت أمّ حائل
بعده :
وحتّى يؤوب القارظان كلاهما * وينشر في الهلكى كليب لوائل
وقد تقدّم إنشاده بأتم من هذه الصلة ( 26 ) .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 237 ، 233 ) :
لقلت من القول ما لا يزال * يؤثر عنى يد المسند
ع اختلف في هذا الشعر ، فرواه الطوسىّ لامرئ القيس « 4 » ، وقال ابن حبيب : قال
هامش
( 1 ) في الميداني 2 / 151 ، 119 ، 160 ول ( سجس وعجس ) وضبط عجيسا ككميت والمستقصى .
( 2 ) في المستقصى والثمار 224 والعسكري 196 ، 2 / 226 وزيادات فريتغ 394 والمعاجم .
( 3 ) المثل مع البيت وهو لابن أحمر في الأزمنة 1 / 259 و 339 والميداني 2 / 150 ، 119 ، 160 ول ( جمر ) . قال المرزوقي حكى الفراء عن المفضّل أن ابن جمير بالضمّ آخر يوم من الشهر وقال ابن الأعرابي هو بالفتح .
( 4 ) وهو في الستة 123 وعن ابن دريد أنه لامرئ القيس بن عابس الصحابي العيني 2 / 31 والأثمد كأفلس كذا في معجمه وفي البلدان كزبرج ولعله وهم . وفي المؤتلف 12 أن الأبيات لامرئ القيس بن مالك الحميري .