بن الحميّركى تسلّمى عليه حتى أرى هل يجيبك صداه كما زعم حيث يقول :
ولو أن ليلى الأخيليّة سلّمت * علىّ ودونى تربة وصفائح
لسلّمت تسليم البشاشة أوزقا * إليها صدى من جانب القبر صائح
/ فقالت وما تريد من رمّة وأحجار . فقال : لا بدّ من ذلك . فعدل بها عن الطريق إلى القبر وذلك في يوم قائظ . فلما دنت راحلتها من القبر ورفعت صوتها بالسلام عليه إذا بطائر قد استظلّ بحجارة القبر من فيح الهاجرة فطار فنفّر راحلتها فوقصت بها فماتت . فكان ذلك ما ذكر من الصدى الذي يزقو إليها من جانب القبر . وتوبة بن الحميّر « 1 » بن حزن الخفاجي وخفاجة هو ابن عمرو بن عقيل شاعر جاهلي « 2 » ( كذا والصواب إسلامىّ )
وأنشد أبو علي ( 1 / 27 ، 26 ) لعبدة بن الطبيب :
عيهمة ينتحى في الأرض منسمها
ع قد مضى ذكر عبدة . قال يصف « 3 » ناقة :
رعشاء تنهض بالذفرى مواكبة * في مرفقيها عن الدّفين تفتيل
عيهمة ينتحى في الأرض منسمها * كما انتحى في أديم الصرف إزميل « 4 »
ترى الحصا مشفترّا « 5 » عن مناسمها * كما تلجلج بالوغل الغرابيل
الرعشاء التي تهتزّ « 6 » في سيرها لنشاطها وحدّتها . تنهض بالذفرى يريد أنها سامية الطرف .
والذفرى : العظم خلف الأذن . ومواكبة [ لا ت ] تأخّر [ عن ] المواكب . ثم قال : إنها مفرجة لا يلحق مرفقها جنبها لأن ذلك عيب يكون منه الحازّ والضاغط . والعيهمة الشديدة
هامش
( 1 ) . . . . الحميّر بن حزم بن كعب بن خفاجة بن عمرو بن عقيل ( غ 10 / 63 ) وعند السيوطي 70 . . . . الحميّر بن سفيان بن كعب ويأتي 186 الحميّر بن عوف بن كعب . وحزن الأصل ( حزن ) بالضم والنون ولم أره عند غيره .
( 2 ) كذا في النسختين . ولعله سبق قلم من النسّاخ أو البكري نفسه فإنه إسلامىّ توفى سنة سبعين لم يعش في الجاهلية ولا يوما واحدا ثم رأيته صرّح 186 باسلاميّته .
( 3 ) المفضليات 274 .
( 4 ) الشفرة التي يقطع بها الأديم .
( 5 ) مشفترّ متفرّقا تلجلج وفي المفضليات تجلجل تحرّك . والوغل الردئ من كل شئ والأصل الوعد مصحفا .
( 6 ) الأصل الذي تمتدّ مصحفين . وما هنا جلّه عن الأنباري 276 .