كان أحدهم قد ضربت رجله فندرت ، أي بانت . وقوله :
فإنما قصرك ترب الساهره
أي قصارك . وقال سيف « 1 » بن عمر في حروب القادسيّة : كان في بعض تلك الأيام عشرة إخوة من بنى كاهل بن أسد يقال لهم بنو حرب فجعل « 2 » أحدهم « 3 » يرتجز ويقول :
أنا ابن حرب ومعي مخراق * أضربهم بصارم رقراق
إذ كره الموت أبو إسحق * وجاشت النفس على التراق
صبرا عفاق إنّه الفراق « 4 »
يعنى بأبى إسحق سعد ابن أبي وقّاص ، ويعنى بقوله عفاق أحد إخوته فأصيبت رجل هذا المرتجز يومئذ فأنشأ يقول :
صبرا عفاق إنها الأساوره * صبرا ولا تذعرك رجل نادره
فإنما قصرك ترب الساهره * حتى تعود بعدها في الحافره
الأشطار « 5 » قال ابن الكلبي في أنساب همدان : ومنهم الحارث بن سمىّ بن رؤاس بن دألان بن صعب « 6 » بن الحارث بن مرهبة شهد القادسية وهو الذي يقول :
هامش
( 1 ) رواية سيف عند الطبري مصر 4 / 129 .
( 2 ) كذا بالفاء ولا بأس بها .
( 3 ) الأشطار في الاشتقاق 152 لخليفة بن عبد قيس بن بوّ التميمي ورواها مطلقة القوافي وروى مخراقى ولم يرو الشطر الأخير الذي قافيته مرفوعة ولا حاجة إلى الإقواء فالوجه تقييدها .
( 4 ) في المواضع عفاف وعند الطبري عفاق وهو الصواب وهو ككتاب ( خ 3 / 205 وت عفق ) وهو على الصواب في المغربية .
( 5 ) زاد الطبري فمات من ضربته يومئذ .
( 6 ) وفي الإصابة 1919 مصعب وترجم للحارث ونقل كل ما هنا عن ابن الكلبي والأشطار في الجمهرة 2 / 215 والاشتقاق 41 ، 67 ، 192 ول ( نخر ) والطبري . هذا والأشطار على حوك آخر في الإصابة 2021 في ترجمة حياض بن قيس بن الأعور بن قشير بن كعب القشيري : أنشد له المرزباني يخاطب فرسه يوم اليرموك بعد أن قطعت رجله .أقدم خذام إنها الأساوره * ولا تغرّنّك رجل نادره
أنا القشيري أخو المهاجرة * أضرب بالسيف رؤوس الكافره( م 16 - ج 1 )