بها من لا تسعني مخالفتهم من الأجلاء وأفاضل العلماء ، وقد رأيت
أن أضرب صفحا عن كلماته الجارحة ، ولا أناقشه بشئ من
مجازفاته الفاضحة ، وما أولانا بالإعراض عن نحو قوله : إن
جميع كتب الشيعة أجمعت على أمور لا تحتملها الأمة واتفقت
على أشياء كثيرة لا ترتضيها الأئمة ، وقوله إنها جازفت في
مسائل منكرة مستبعدة ما كان ينبغي وجودها في كتب
الشيعة ، إلى آخر ما جازف به من الأقاويل ، التي لا يمكن
أن يقوم عليها دليل ، ونحن لا نأبه بما لا دليل عليه ، وما أشد
تهافته في الغرور إذ يقول : أما الأمور التي أعدها منكرة
لا تحتملها الأمة ، ولا ترتضيها الأئمة فهي مسائل عديدة ، ثم
استرسل في غروره فجاء بعشرين مسألة رغب في الجواب عنها فبلغ
الغاية في ذلك ، وأنا أذكرها في هذه العجالة مع ما لدي من الجواب
عنها مسألة مسألة ، ومن الله أستمد الهداية إلى الصواب ،
وإياه أرجو حسن المآب ، وإليه أرغب أن يكون عملي هذا
خالصا لوجهه الكريم ، وأن يهديني فيه الصراط المستقيم صراط
أجوبة مسائل جار الله — صفحة 9
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٩