في ذلك ، لا ينازعه فيها من الخاصة والعامة أحد ، ونعم
القارئان أخواه المتخرجان في ذلك على يده السيد موسى
والسيد كاظم ، وحال شيعة العراق في حفظ القرآن وقراءته
حال السنيين فيها لا يقلون عنهم ، أما شيعة إيران فحالهم
كحال السنيين من أهل البلاد الأعجمية ( 1 ) وعندنا في جبل
عامل قراء وحفاظ لا يقلون عن قراء غيرنا ولا عن حفاظهم
ولو شئنا لذكرنا منهم عدة وافرة ، نعم لا يشق للمصريين
- في هذا الشأن - غبار ولا يلحقهم فيه لاحق ، فلهم السبق
في هذه الفضيلة من حيث أنهم مصريون ، لا من حيث أنهم
سنيون ، وإلا فالشيعة والسنة سيان في سائر البلدان ، ولعل
السر في عدم اشتهار الشيعة في هذه الفضيلة رأيهم في ألحان
الغناء فإنها حرام عندهم مطلقا ، بل هي في القرآن أشد حرمة
منها في غيره ، فيا حضرة الأخ موسى جار الله الفاضل ، هذا
هو السبب الوحيد لا ما ذكرتموه ، هداكم الله إذ جعلتموه من
آثار انتظار الشيعة مصحف علي الذي غاب بيد قائم آل محمد
بغيبته ، إلى آخر إرجافكم بالمؤمنين ، وبهتكم إياهم بالقول بنقصان
هامش
1 - أمثال موسى جار الله .