160 - إنّ العصا قرعت لذي الحلم والشّىء تحقره وقد ينمى
قرعت له العصا ، مثل يضرب لمن ينصح ، وينبّه على ما هو أصلح .
وقوله : « إن العصا قرعت » ، و « الشئ تحقره » مثلان في التّحذير منظومان في قول الحارث بن وعلة اليشكرىّ ، وقد قتل بعض سادات قومه أخاه ، فقال من أبيات حسنة في معناها :
أقتلت سادتنا بلا ترة * إلّا لتوهن قوّة العظم « 1 »
ووطئتنا وطئا على جنف « 2 » * وطء المقيّد نابت الهرم « 3 »
وزعمت أنّا لا حلوم لنا * إنّ العصا قرعت لذي الحلم
لا تأمنن قوما ظلمتهم * وبدأتهم بالشرّ والغشم « 4 »
أن يأبروا نخلا لغيرهم * والشئ تحقره وقد ينمى « 5 »
الآن لما ابيضّ مسربتى * وعضضت من نابى على جذم
ترجو الأعادى أن أصالحها * جهلا توهّم صاحب الكلم
قومي هم قتلوا أميم أخي * فإذا رميت يصابني سهمى
فلئن عفوت لأعفون جللا * ولئن أصبت لأوهنن عظمى
هامش
( 1 ) أبيات منها في الحماسة 1 : 203 - 206 - بشرح التبريزي مع اختلاف في الرواية .
( 2 ) الحماسة : « على حنق » .
( 3 ) الهرم : ضرب من نبات الحمض .
( 4 ) الحماسة : « بالغشم والرغم » .
( 5 ) أبرت النخل ، أي لقحته .