تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
أمسكين أبكى اللّه عينك إنّما * جرى دمعها في باطل فتحدّرا « 1 »
أتبكى امرأ من أهل ميسان كافرا * ككسرى على عليائه أو كقصيرا « 2 »
أقول له لمّا أتاني نعيّه * به لا بظبى بالصّريمة أعفرا

159 - أعذرت إن أغنيت شيئا ، وأسمعت لو ناديت حيّا .

يعنى بلغت العذر في نصيحتك إن قبلت منّى ، وتركت التعرّض إلىّ ، وأسمعتك إن كنت حيّا تسمع . وهذا نصف بيت من بيتين لعمرو بن معديكرب - ويروى لدريد بن الصّمة وقد تقدّم ذكرهما ؛ وهما :
لقد أسمعت لو ناديت حيّا * ولكن لا حياة لمن تنادى
ولو نار نفخت بها أضاءت * ولكن أنت تنفخ في رماد
وبعض المتعصّبين على أبى العلاء المعرىّ يزعم أنه خرج ليلة إلى بعض مراقب موسى عليه السلام ، ورفع رأسه إلى السماء ، وقال : يا ربّ ، كلّمنى فأنا أفصح من موسى ؛ قال ذلك مرارا ، فلم يجبه أحد ، فأنشد البيتين ، وذكر أنهما من شعره ؛ والحكاية باطلة في حقّه من وجوه متعددة .
هامش
( 1 ) ديوانه 245 ( 2 ) عدان ، مدينة كانت على الفرات .
سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون — صفحة 466 | محمد أبو الفضل إبراهيم / جمال الدين بن نباتة المصري